شرح
منها لزوم ستر ما أمرت بستره ، فتدلّ على وجوب تغطية الرأس ومقدار من الرجل إجمالا ، ولا شاهد فيها على وجوب ستر جميع البدن حتى تكون إطلاقا يرجع إليها عند الشك .
ومنها : رواية يونس بن يعقوب ، أنّه سأل أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يصلَّي في ثوب واحد ؟ قال : نعم ، قلت : فالمرأة ؟ قال : لا ، ولا يصلح للحرّة إذا حاضت إلَّا الخمار إلَّا أن لا تجده ( 1 ) .
والظاهر من قوله « ولا يصلح إلخ » أنّه بيان لما يشترط على المرأة زائدا على الرجل ، فتدلّ على اشتراط صلاتها بستر ما يستتر بالخمار الذي منه الرأس والشعر وإن كان طويلا .
ومنها : رواية معلَّى بن خنيس ، عنه عليه السّلام قال : سألته عن المرأة تصلَّي في درع وملحفة ليس عليها إزار ، ولا مقنعة ؟ قال : لا بأس إذا التفّت بها ، وإن لم تكن تكفيها عرضا جعلتها طولا ( 2 ) .
ودلالتها على اشتراط الستر في الصلاة في الجملة بلا إشكال ، إلَّا أنّه لا إطلاق لها . وسيأتي الكلام في ذيلها ( إن شاء الله تعالى ) .
ومنها : المرسل عن « الفقيه » و « المحاسن » عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ثمانية لا يقبل الله لهم صلاة منهم المرأة المدركة تصلَّي بغير خمار ( 3 ) .
وحيث إنّ ظاهر قوله « لا يقبل الله » بطلان العمل - ولذلك أفتى المشهور ببطلان صلاة المخالفين ، إذ ورد اشتراط قبول الأعمال بالولاية ، خلافا لصاحب الحدائق فإنّه أنكر ظهور عدم القبول في البطلان - فهذا المرسل أيضا يدلّ على( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب لباس المصلي الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب 28 من أبواب لباس المصلي الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل الباب 28 من أبواب لباس المصلي الحديث 6 .