تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
والواجب ستر لون البشرة ، والأحوط ستر الشبح الذي يرى من خلف الثوب من غير تميز للونه . وأما الحجم - أي الشكل - فلا يجب ستره [ 1 ] . وأما المرأة فيجب عليها ستر جميع بدنها حتى الرأس والشعر [ 2 ] .
شرح
لا ريب فيه ، بل توجد في الأخبار روايات أخر أيضا واضحة الدلالة على هذا المطلب ( فراجع أبواب لباس المصلَّي من الوسائل ) . [ 1 ] المفهوم عرفا من الأدلَّة السابقة بل المصرّح به في صحيحي « علي بن جعفر » و « زرارة » الواردين في صلاة العريان : أنّ شرط الصلاة إنّما هو ستر العورتين ، ولا شك في صدقه إذا لم تريا أصلا وإن كان يرى حجمهما ، كما يشهد بذلك أيضا ما ورد من اكتفاء أبي جعفر الباقر عليه السّلام في ستر عورته بالنورة ، فانّ الواجب هناك كالشرط هاهنا هو الستر . وأمّا إذا رئي لونهما : فهو إمّا أن يكون بملاحظة أنّ الساتر ذو فرج أو رقيق يري نفس البشرة ولونها من خلفه ، بحيث يتميز البشرة ولونها وأنّها ما هي . وإمّا أن يكون بحيث لا يري نفس البشرة ولا يتميّز أنّها ما هي ، إلَّا أنّ الساتر بحيث يتميّز أنّ المستور به بأيّ لون هو من غير أن يتميّز أنّه ما هو ، والظاهر صدق الستر هنا ، فلا يجب ستر لون البشرة بهذا المعنى ، فإن أراد بالشبح هذا المعنى فالأقوى عدم وجوب ستره . [ 2 ] إطلاق العبارة - كما ترى - يدلّ على اشتراط ستر الشعر وإن كان طويلا . وتحقيق المقام : أنّ دليل اشتراط صلاتها بالستر إنّما هو الأخبار ، فلا بدّ من البحث عن دلالتها وأنّه هل لها إطلاق يقتضي ستر جميع بدنها ، حتى نحتاج