شرح
أو غرق متاعه فبقي عريانا وحضرت الصلاة كيف يصلَّي ؟ قال : إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتمّ صلاته بالركوع والسجود ، وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم ( 1 ) .
فإنّ ظاهره أنّ سترها شرط صلاته وإن لم يكن هناك ناظر وإيجاب سترها بالخصوص في هذا الحال دليل اشتراط مطلق الصلاة به .
ونظيره صحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل خرج من سفينة عريانا أو سلب ثيابه ولم يجد شيئا يصلَّي فيه ؟ فقال : يصلَّي إيماء وإن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلا وضع يده على سوأته ، ثم يجلسان فيومئان إيماء ولا يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما ، تكون صلاتهما إيماء برؤسهما ، الحديث ( 2 ) .
ويمكن استفادته أيضا من صحيح عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل صلَّى وفرجه خارج لا يعلم ، هل عليه إعادة أو ما حاله ؟ قال : لا إعادة عليه وقد تمّت صلاته ( 3 ) .
فانّ المرتكز في ذهنه اشتراط صحّة صلاة الرجل بستر الفرج ، ولم يردعه وقرّره الامام عليه السّلام ( 4 ) .
وحينئذ فالعجب من بعض أعاظم العصر ( مدّ ظله ) حيث ادّعي أنّ الدليل الوحيد لاشتراط صلاة الرجل بالستر هو الإجماع ، مع أنّ دلالة هذه الأخبار عليه( 1 ) الوسائل الباب 50 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 و 6 .
( 2 ) الوسائل الباب 50 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 و 6 .
( 3 ) الوسائل الباب 27 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 .
( 4 ) لا يخفى : ان مفاد مجموعها أن ستر العورتين متيقن في الشرطية ، ونفى الزائد يثبت بالبراءة والإجماع . ( منه عفى عنه )