تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
كان الأحوط ستر العجان - اى ما بين حلقة الدبر إلى أصل
شرح
صفيق أو قباء ليس بطويل الفرج فلا بأس ، والثوب الواحد يتوشّح به ، والسراويل كلّ ذلك لا بأس به ، وقال : إذا لبس السراويل فليجعل على عاتقه شيئا ولو حبلا ( 1 ) . وظهوره في شرطية الستر إجمالا في صلاة الرجل ممّا لا إشكال فيه - كما في صحيحه الأوّل - والاكتفاء فيه بالسروال مع أنّه لا يستر ما فوق الحقوتين في العادة دليل على عدم اشتراط ستر ما فوقهما . وروى غياث بن إبراهيم - في الموثّق - عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام قال : لا يصلَّي الرجل محلول الأزرار إذا لم يكن عليه إزار ( 2 ) . وظاهره : أنّ هذا المذكور يضرّ بالصلاة من غير ربط بوجود الناظر وعدمه . والتقييد بما إذا لم يكن عليه إزار دليل على أنّ ما هو الشرط إنّما هو ستر ما يستتر بالإزار وهو مما دون الحقوتين ، فيدخل فيه العورتان . وروى عمّار الساباطي - في الموثّق - قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يصلَّي فيدخل يده في ثوبه ؟ قال : إن كان عليه ثوب آخر إزار أو سراويل فلا بأس وإن لم يكن فلا يجوز له ذلك ، وإن أدخل يدا واحدة ولم يدخل الأخرى فلا بأس ( 3 ) . وظهوره في اشتراط الصلاة بذلك بلا إشكال . والظاهر المفهوم منه عرفا أنّه إنّما منع ذلك لأدائه إلى كشف ما يستتر بالإزار أو السروال ، لانكشافه عند إدخال اليدين فيه عن الجيب ( 4 ) . فالحاصل : أنّه أيضا دليل اشتراط صلاته بستر ما ،( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب لباس المصلي الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 23 من أبواب لباس المصلي الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل الباب 40 من أبواب لباس المصلي الحديث 4 . ( 4 ) أو أدائه إلى سقوطه عن الكتفين ، فينكشف ما يستتر بهما ، وهذا أقرب ، ولذلك لم يمنع إدخال يد واحدة دون الأخرى ، فتدبر جيدا . ( منه عفى عنه )
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 384 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ محمد المؤمن القمي