- أي القبل من القضيب والبيضتين وحلقة الدبر - لا غير ، وان
شرح
فانّ ظاهر سؤاله أنّه كان قد ارتكز في ذهنه اشتراط الصلاة بالستر إجمالا ، إلَّا أنّه سأل عن الاكتفاء فيه بقميص واحد ، وهو عليه السّلام لم يردعه عن ارتكازه هذا ، بل قرّره عليه وأيّده بقوله « إذا كان كثيفا - أي ستيرا » فيعلم منه اشتراط صلاته بستر بعض المواضع إجمالا وهو غير خال عمّا يحويه القميص . وأمّا احتمال كون السؤال أو الجواب ناظرا إلى الستر عن الناظر فهو خلاف الظاهر جدّا .
ثم إنّه من فعل الامام عليه السّلام يعلم أنّ الكشف عما يخرج من الإزار الغير الواسع المعقود على العنق لا يضرّ بصلاة الرجل ، وهو قسمة من أعلى الجسد كالصدر وأعلى الظهر ومن أسفل الرجل كما دون الركبتين تقريبا .
وروى أبو مريم الأنصاري ( في حديث ) قال : صلَّى بنا أبو جعفر عليه السّلام في قميص بلا إزار ولا رداء ، فقال : إنّ قميصي كثيف فهو يجزي أن لا يكون عليّ إزار ولا رداء ( 1 ) .
والظاهر : أنّ المركوز في ذهنه الستر الشرطي ، فكان يحتمل عدم الاجتزاء بقميص واحد ، فدفع عليه السّلام هذا التوهّم بأنّ الملاك والشرط هو الستر وهو حاصل بالقميص بعد فرض أنّه كثيف ، فلا حاجة معه إلى الإزار والرداء ، فهو أيضا يدلّ على اشتراط صلاته بالستر إجمالا . واحتمال أنّه في مقام لزوم الستر عن الناظر وإن كان فيه أقوى ، لأنّه عليه السّلام كان صلَّى في مرئي الناس وكان إماما عليهم ، إلَّا أنّ الظاهر أنّه خلاف الظاهر .
وروى محمّد بن مسلم - في الصحيح - عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يصلَّي في قميص واحد أو قباء طاق أو في قباء محشوّ وليس عليه أزرار ؟
[ إزار خ ل وافي . راجع باب أدنى ما يستر به المصلَّي ] فقال : إذا كان عليه قميص( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب لباس المصلي الحديث 7 .