تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
لا الثانية ، وقصة تعارضها مع أدلَّة الجواز وكيفية علاجه هي ما مرّت آنفا ، فتذكَّر ( 1 ) . منها : ما في حديث الأربعمائة : لكم أوّل نظرة إلى المرأة فلا تتبعوها نظرة أخرى ، واحذروا الفتنة ( 2 ) . فإنّه دلّ على حرمة النظر مع خوف الفتنة . وكيفية دلالتها عين ما مرّت في سابقتها . منها : ما عن « عقاب الأعمال » قال : قال النبي صلَّى الله عليه وآله : اشتد غضب الله على امرأة ذات بعل ملأت عينها من غير زوجها أو غير ذي محرم منها ، فإنّها إن فعلت ذلك أحبط الله عزّ وجلّ كلّ عمل عملته ، فان أوطت فراشه غيره كان حقّا على الله أن يحرقها بالنار بعد أن يعذّبها في قبرها ( 3 ) . وذلك : انّها ظاهرة في النظر عن شهوة . وهي وإن وردت في نظر المرأة إلى الرجل ، إلَّا أنّها لمّا تضمّنت اشتداد غضبه تعالى إذا كان النظر عن شهوة ، يستفاد منها اشتداد الحرمة في النظر الشهوي ، فكأنّ كونه عن شهوة موضوع آخر للحرمة وبذلك يستفاد منها لما نحن فيه ( 4 ) .( 1 ) لو لم نقل بأن الحكمة المستفادة منها هي نفس الوقوع فيما لا يحل ، فلا ريب في أنها خوف الوقوع فيه ، وهو أخص موردا من النظر بشهوة . وكذا الكلام في تاليها ( منه ) ( 2 ) الوسائل الباب 104 من مقدمات النكاح الحديث 15 . ( 3 ) الوسائل الباب 129 من مقدمات النكاح الحديث 2 . ( 4 ) ويمكن أن يستدل أيضا بصحيح علي بن سويد قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : انى مبتلى بالنظر إلى المرأة الجميلة فيعجبني النظر إليها ؟ فقال : يا علي ! لا بأس بذلك إذا عرف اللَّه من نيتك الصدق وإياك والزنا فإنه يمحق البركة ويهلك الدين [ الوسائل الباب 1 من أبواب النكاح المحرم الحديث 3 ] فان التقييد بقوله « إذ عرف إلخ » يدل على عدم جوازه إذا لم يكن عن صدق ، بل كان عن شهوة . وقد عرفت منا ظهوره في النظر إلى الوجه والكفين وأنه المتيقن منه ، فنهاه عن النظر إليها مع ابتلائه ، وهو آية الشدة .