مع عدم التلذذ والريبة ، وأما معهما فيجب الستر ويحرم النظر حتى بالنسبة إلى المحارم وبالنسبة إلى الوجه والكفين [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] أمّا وجوب الستر على المرأة حينئذ فيبتني على حرمة النظر إليها حينئذ ، وذلك بوجهين : أحدهما أنّها مع علمها بأنّ الناظر ينظر إليه حراما فلو لم تستر عنه لإعانته على المعصية وهو حرام . وهذا الوجه - كما ترى - مبنيّ على صدق الإعانة عليه وهو الأظهر . وتفصيل المطلب يطلب من مكاسب الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) . والثاني انّها مع هذا العلم يجب عليها نهي الناظر ، وتستّرها نهي عن المنكر عمليّ ، ولذلك فقد حوّل رسول الله صلَّى الله عليه وآله وجه « الفضل » عن النظر إلى الأجنبية بحضرته ، على ما رواه في « مستدرك الوسائل » عن بعض نسخ « فقه الرضا » عليه السّلام « إنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله أردف أسامة بن زيد في مصعده إلى عرفات ، فلمّا أفاض أردف الفضل بن العباس وكان فتى حسن اللمّة فاستقبل رسول الله صلَّى الله عليه وآله أعرابي وعنده أخت له أجمل ما يكون من النساء . فجعل الأعرابي يسأل النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وجعل الفضل ينظر إلى أخت الأعرابي ، وجعل رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يده على وجه الفضل يستره من النظر ، فإذا هو ستره من الجانب نظر من الجانب الآخر ، الحديث » ( 1 ) فستره صلَّى الله عليه وآله لوجه الفضل عن النظر إليها نهي عن المنكر عملي ، وأدلَّة( 1 ) المستدرك الباب 80 من أبواب مقدمات النكاح . الحديث 7 .