تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
خصوص المجنونة بقي الصدر بإطلاقه ، وإلَّا فلا . لكنّ الظاهر منه على نسخة « الفقيه » لا بأس - بلا واو - رجوع القيد إلى الأخير فقط . وأمّا على نسخة « الكافي » - مع الواو - فظاهره أنّه قيد للجميع ( 1 ) ومع الاحتمالين فالرواية مجملة متيقّنها ما إذا لم يتعمّد النظر . وقد فسّر في الوسائل « التعمّد » بالنظر عن شهوة ، فقال في ذيل الرواية : « أقول : الظاهر أنّ المراد بالتّعمّد هنا النظر بشهوة » لكنّه خلاف الظاهر ، فانّ العمد والتعمّد هو القصد ، فمعنى « ما لم يتعمّد » ما لم يقصد النظر ، فيجوز النظر إليهنّ إذا لم يكن عن قصد ليس إلَّا ( 2 ) هذا كلَّه في المتهتّكات .( 1 ) رجوع القيد على هذه النسخة إلى الجميع مبنى على كون المجنونة والمغلوبة عطفا على أهل تهامة وكون الضمير في « شعرها وجسدها » راجعا إلى جميع الطوائف . لكن الظاهر أن الضمير يرجع إلى المجنونة لأقربيتها ولا سيما وهي مفرد كالضمير ، والمغلوبة على عقلها كالمجنونة ، فتدبر جيدا ( منه عفى عنه ) . ( 2 ) الظاهر : ان المراد بقوله « ما لم يتعمد ذلك » ما كان النظر إليهن لا للقصد إلى النظر نفسه ، بل هو ينظر إلى ناحية لغرض آخر ، ثم تكون هي واقعة في هذه الناحية فيقع نظره إليها ، فإنه معه ليس بمتعمد للنظر إليها . وليس المراد منه ما إذا وقع النظر لا عن قصد بل قهرا وبلا اختيار ، فإنه مع كونه خلاف ظاهر إطلاقه لا يختص بمن لا تنتهي إذا نهيت بل يجوز إلى المحجوبات المتسترات أيضا . ثم إن وجه ارتباط هذه العلة بجواز النظر اما بملاحظة أن حرمة النظر إلى المرأة انما هي رعاية لحرمتها - كما يشهد به موثقة السكوني التالية - فإذا لم تراع نفسها حرمتها فكانت متهتكة غير متسترة فلا يجب على غيرها رعاية حرمتها ، واما بملاحظة انهن إذا صرن لا ينتهين بالنهي فجاز النظر إليهن لاستلزام حرمته وقوع الرجال الناظرين في مشقة وعسر . ( منه عفى عنه )
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 370 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ محمد المؤمن القمي