شرح
وأمّا الكافرات : فهنّ في مقتضى العمومات كالمتهتّكات ، لكنّه يدلّ على جواز النظر إليهنّ روايات .
منها : هذه الصحيحة بعينها ، فإنّها قد صرّحت بجواز النظر إلى أهل الذمّة منهنّ ، ويتعدّى إلى غيرهنّ من أصناف الكفّار بعموم التعليل .
منها : موثقة السكوني عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : لا حرمة لنساء أهل الذمّة أن ينظر إلى شعورهنّ وأيديهنّ ( 1 ) .
ودلالتها على جواز النظر إلى شعور وأيدي أهل الذمّة بالتنصيص ويتعدّى إلى سائر أصناف الكفّار من حيث إنّ ظاهرها أنّ جواز النظر إليهنّ إنّما هو بعلَّة أن لا حرمة لهنّ ، فإذا لم يكن لهنّ حرمة مع شرافتهم بأنّهم في ذمّة الإسلام ، فلا ريب في عدم الحرمة لغيرهنّ ، فبعموم التعليل يحكم بعموم الحكم لغير أهل الذمّة أيضا .
ومنها : ما ورد من أنّ أهل الكتاب مماليك الامام عليه السّلام ، فإنّه بضميمة جواز النظر إلى الإماء يدلّ على جواز النظر إلى نساء أهل الكتاب . ويدلّ على كونهم مماليكه عليه السّلام صحيح أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن رجل له امرأة نصرانية له أن يتزوّج عليها يهوديّة ؟ فقال : إنّ أهل الكتاب مماليك للإمام ، وذلك موسّع منّا عليكم خاصّة ، فلا بأس أن يتزوّج ، الحديث ( 2 ) .
وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن نصرانيّة كانت تحت نصرانيّ فطلَّقها هل عليها عدّة مثل عدّة المسلمة ؟ فقال : لا ، لأنّ أهل الكتاب مماليك للإمام ، ألا ترى أنّهم يؤدّون الجزية كما يؤدّي العبد الضريبة إلى مواليه ، قال :( 1 ) الوسائل الباب 112 من مقدمات النكاح الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 8 مما يحرم بالكفر ، والكافي الباب 33 من النكاح .