تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
الفم القبلة وزنا اليدين اللمس صدّق الفرج ذلك أو كذّب ( 1 ) . فانّ تذييله بقوله « صدّق الفرج إلخ » وتعبيره بالزنا دليل أنّ المراد من النظر فيه خصوص ما كان عن شهوة ، وإطلاقه يعمّ الأجانب والمحارم كما يعمّ الوجه والكفّين وغيرهما . وحينئذ فتعارضه أدلَّة جواز النظر إلى المحارم وإلى الوجه والكفّين بالعموم من وجه ، لكنّه يقدّم عليها بحكم العرف ، على ما مرّ . منها : صحيحة « الإسكاف » الواردة في الشاب الأنصاري ، وقد مرّت ص 337 ، فإنّها كالصريحة في حرمة النظر عن شهوة إلى الوجه والشعر ، لكونه موردها ، فهي مخصّصة لإطلاق أدلَّة جواز النظر إلى الوجه ( 2 ) . منها : ما عن الصّدوق في « العلل » و « العيون » بأسانيده عن محمّد بن سنان ، عن الرضا عليه السّلام في ما كتبه إليه من جواب مسائله : « وحرّم النظر إلى شعور النساء المحجوبات بالأزواج وإلى غيرهنّ من النساء ، لما فيه من تهييج الرجال وما يدعو إليه التهييج من الفساد والدخول فيما لا يحلّ ولا يحمل ، وكذلك ما أشبه الشعور ، الحديث ( 3 ) . فإنّها بعموم الحكمة تدلّ على حرمة النظر مطلقا إذا كان في معرض الفساد ، وهو ما إذا كان عن شهوة . وهي وإن وردت في الأجانب إلَّا أنّه يتعدّى عنها إلى المحارم بحكم عموم الحكمة . ولا ينافيه أنّها حكمة ، إذ مقتضى كونها حكمة جواز أن يوجد الحكم وهي غير موجودة ، وأمّا إذا وجدت فلا إشكال في وجود الحكم ولو في غير موضوع الدليل - كما في العلَّة - فافتراقهما في الجهة الأولى( 1 ) الوسائل الباب 104 من مقدمات النكاح الحديث 2 . ( 2 ) قد ظهر مما مر عدم دلالة الرواية على حرمة النظر إلى الوجه أصلا ، فضلا عن كونها نصا فيها ، فراجع وتأمل . ( 3 ) الوسائل الباب 104 من مقدمات النكاح الحديث 12 .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 367 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ محمد المؤمن القمي