تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
قال : سألته عن الرجل يحلّ له أن ينظر إلى شعر أخت امرأته ؟ فقال : لا ، إلَّا أن تكون من القواعد ، قلت له : أخت امرأته والغريبة سواء ؟ قال : نعم ، قلت : فما لي من النظر إليه منها ؟ فقال : شعرها وذراعها ( 1 ) . فانّ تسوية الراوي بين أخت الزوجة والغريبة تدلّ مفهوما على أن غير الغريبة إجمالا يجوز النظر إلى بعض مواضعها وإن لم يبيّن تلك القريبة ولا ذاك الموضع . نعم : النظر إلى شعرها قدر متيقّن . فهذا المعنى كان مغروسا في ذهن الراوي وقد قرّره عليه السّلام عليه ، كما لا يخفى . ومنها : قول الصادق عليه السّلام في صحيح أبي أيّوب : ويستأذن الرجل على ابنته وأخته إذا كانتا متزوّجتين ( 2 ) . فانّ تقييد الاستيذان بما تزوجتا يدلّ على جواز دخوله بلا استيذان عليهما إذا لم تتزوجا ، فلا بأس بما يستلزمه من وقوع النظر عليهما . والاستيذان مع التزويج بملاحظة أن لا يراهما مع زوجهما بما لا يحسن أن يراهما عليه ، فلا يدلّ على عدم جواز النظر إليهما ، كما هو واضح ( 3 ) .( 1 ) الوسائل الباب 107 من مقدمات النكاح . ( 2 ) الوسائل الباب 120 من مقدمات النكاح الحديث 1 . ( 3 ) ويمكن الاستدلال لجواز كشف الرأس والنظر بالنسبة إلى المحارم بصحيحة « عبيد بن زرارة » المروية في الوسائل [ الباب 2 مما يحرم بالرضاع الحديث 18 ] قال : قلت : لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : انا أهل بيت كبير ، فربما كان الفرح والحزن الذي يجتمع فيه الرجال والنساء ، فربما استخفت المرأة أن تكشف رأسها عند الرجل الذي بينها وبينه رضاع ، وربما استخف الرجل أن ينظر إلى ذلك ، فما الذي يحرم من الرضاع ؟ فقال : ما أنبت اللحم والدم ، فقلت وما الذي ينبت اللحم والدم ؟ فقال : كان يقال عشر رضعات . قلت : فهل تحرم عشر رضعات ؟ فقال : دع ذا ، وقال : ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع . وجه الدلالة : ان جواز الكشف والنظر لمن يحرم عليه بالرضاع كان مفروغا عنه عند السائل وقرره الإمام ( عليه السّلام ) عليه ، ومعلوم : أن حكم الرضاع من رشحات النسب ، وحيث إن جميع المحارم من غير الرضاع محارم في الرضاع أيضا فيتم المطلوب . ( منه عفى عنه )