تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
« وما دون السوار » بمعنى الأسفل ، مع أنّه ( قدّس سرّه ) جعله في قوله « ما دون الخمار » بمعنى تحت ( 1 ) . وفيه ما لا يخفى ، إذ الظاهر وحدة المراد بهذه الكلمة في كلتا الفقرتين . والحقّ ما ذكرنا . ومنها : ما رواه زرارة - بسند لا بأس به إلَّا من جهة القاسم بن عروة - عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عزّ وجلّ * ( « إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » ) * قال : الزينة الظاهرة الكحل والخاتم ( 2 ) . فانّ كون الكحل والخاتم من الزينة الظاهرة لا يمكن إلَّا بأن يكون موضعهما مما يكون ظاهرا ، فجواز إبدائهما دليل جواز إبداء موضعيهما من الوجه والكفّين . ومنها : ما رواه سعدان بن مسلم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ * ( « ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » ) * قال : الخاتم والمسكة( 1 ) لم أعرف أنه من أي موضع هذه الجملة استظهر ( مد ظله ) أنه ( قدس سره ) جعل دون بمعنى الأسفل ، مع أنه ينافي ما رامه ( قدس سره ) من تقريب دلالتها على الاستثناء ، وهو قد صرح بأن دون السوار بمعنى تحت السوار . والحق أن مراده ( قدس سره ) أن تحت السوار تارة يطلق قبال فوقه ، وفوق السوار هو الذراع ، وتحته هو الكف ، وليس بهذا المعنى مرادا في الرواية . وتارة يطلق قبال العلو ، فالعالى على السوار هو الثوب الذي علاه وتحته هو المعصم ، وبهذا اللحاظ أطلق في الرواية . وعليه : فقوله « فان الكفين إلخ » شاهد على أن المناسب إرادة المعنى الثاني من « دون » - بمعنى تحت - هنا ، فلا حظ . ( منه عفى عنه ) ( 2 ) الوسائل الباب 109 من مقدمات النكاح الحديث 3 .