شرح
على الجيب بالمتعارف يستلزمه كشف الوجه وعدم تستّره ( 1 ) .
ومنها : صحيح الفضيل ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الذراعين من المرأة هما من الزينة الَّتي قال الله * ( « ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ » ) * ؟ قال : نعم وما دون الخمار من الزينة وما دون السوارين ( 2 ) .
بتقريب : أنّ كلمة « دون » بمعنى تحت ، وقوله « وما دون إلخ » تحديد لمنتهى الزينة في قسمة الرأس واليدين ، فما خرج من الخمار وهو الوجه وما سفل من السوار وهو الكفّان ليس من الزينة الَّتي يحرم إبداؤهما وإن كانت من الزينة الظاهرة .
إلَّا أنّ كون لفظ « دون » بمعنى تحت لا شاهد عليه ، فلعلَّه بمعنى الأسفل والسافل ، فيدلّ على وجوب ستر الكفّين والوجه أيضا ، فالصحيحة من هذه الجهة مجملة لا يصحّ الاستدلال بها ، لا على المنع ولا على الجواز .
قال في « الحدائق » في تفسير الرواية : قوله عليه السّلام « وما دون الخمار » أي ما يستره الخمار من الرأس والرقبة فهو من الزينة وما خرج عن الخمار من الوجه فليس منها ، و « ما دون السوارين » يعني من اليدين وهو ما عدا الكفّين ، وكأنّ « دون » هنا في قوله « دون الخمار » بمعنى تحت الخمار ، و « دون السوار » بمعنى تحت السوار ، يعني الجهة المقابلة للعلوّ ، فانّ الكفّين أسفل بالنسبة إلى ما فوق السوارين من اليدين ، انتهى .
وظاهر قوله « فانّ الكفّين أسفل إلخ » أنّه ( قدّس سرّه ) جعل « دون » في قوله( 1 ) ولا سيما إذا لو حظ ما في صحيح الإسكاف المتقدم « وكان النساء يتقنعن خلف آذانهن » فان تبديل التقنع خلف الأذان بالضرب على الجيب بأن يخلو رأس الخمار عن خلف الرأس ويعقدوه تحت الرقبة ، ويلزمه كشف الوجه بلا اشكال ( منه عفى عنه ) .
( 2 ) الوسائل الباب 109 من مقدمات النكاح الحديث 1 .