شرح
وهي القلب ( 1 ) .
أقول : والقلب سوار للمرأة ، وحينئذ فدلالتها على جواز كشف اليدين إلى المعصم - موضع القلب - واضحة .
ومنها : ما رواه في « قرب الإسناد » في الموثّق عن مسعدة بن زياد ، قال : سمعت جعفرا - وسئل عما تظهر المرأة من زينتها - قال : الوجه والكفّين ( 2 ) .
ودلالتها على الاستثناء أوضح من سابقتها ، كما لا يخفى . لو تمّ صحة « قرب الإسناد » .
ومنها : رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى * ( « ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » ) * فهي الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكفّ والسوار ، الحديث ( 3 ) .
وتقريب دلالتها على استثناء الكفّين إلى المعصم ظاهر .
ومنها : رواية « مكارم الأخلاق » نقلا عن « المحاسن » عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله جلّ ثناؤه * ( « إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » ) * قال : الوجه والذراعان ( 4 ) .
وعنه عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ * ( « إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » ) * قال : الزينة الظاهرة الكحل والخاتم . وفي رواية أخرى قال : الخاتم والمسكة ( 5 ) .
وهاتان الأخيرتان مثل ما سبقتها ، إلَّا أنّ الأولى منها تقتضي استثناء الوجه واليدين حتى الذراعين أيضا ، فراجع ( 6 ) .( 1 ) الوسائل الباب 109 من مقدمات النكاح الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب 109 من مقدمات النكاح الحديث 5 . قرب الإسناد ص 40 .
( 3 ) المستدرك الباب 84 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3 و 1 و 2 .
( 4 ) المستدرك الباب 84 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3 و 1 و 2 .
( 5 ) المستدرك الباب 84 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3 و 1 و 2 .
( 6 ) مقتضى هذه الأدلة الأخيرة - كما ترى - أن الوجه والكفين هما المراد من الموصول في قوله * ( « إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها »
ويمكن استفادة دخول الوجه في المراد به أيضا من نفس الآية بضميمة صدر صحيح « فضيل » وذلك : ان قوله * ( « ولْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ »
دل كما مر على جواز كشف الوجه ودل الصحيح المزبور على إرادة الأعم من الزينة الخلقية من لفظ الزينة في الآية ، وبعد عد الذراع - في الصحيح - من الزينة ، فلا إشكال في أن الوجه منها أيضا ، فكونه من الزينة وجواز كشفه شاهد دخوله في الموصول ، والاستثناء حينئذ متصل بلا اشكال ، فتدل الآية على جواز إبداء الوجه والكفين ، وإبداؤهما للناس - بهذا العنوان - ملازم عرفا لجواز نظرهم إليهما . ويأتي في كلامه أيضا تصديق هذه الملازمة ، فارتقب ( منه عفى عنه )