شرح
إلى الدم ينحدر من قصاصها حتى عاد وجهها أحمر ، فما جاعت بعد ذلك اليوم ( 1 ) .
فإنّها عليها السّلام لم تستر وجهها عن « جابر » ونظر إلى وجهها بمحضره صلَّى الله عليه وآله فيكشف عن جوازه .
لكن فيه : بعد الغضّ عن عدم اعتبار سنده ب « عبيد بن معاوية » و « عمرو بن شمر » انّه لعلّ ذلك كان قبل نزول آية الغضّ . ونقل أبي جعفر عليه السّلام ليس في مقام بيان هذا الحكم . مضافا إلى أنّ قوله « فما جاعت بعد ذلك » قرينة كذب الرواية ، فإنّ من المعلوم : أنّها جاعت إلى آخر عمرها كسائر أفراد الناس ، وإلَّا لشاع وعدّ من خصوصيّاتها عليها السّلام ( 2 ) .
ومنها : ما عن « تفسير علي بن إبراهيم » قال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام : في قوله تعالى * ( « ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » ) * فهي الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكفّ والسوار ، والزينة ثلاث : زينة للناس وزينة للمحرم وزينة للزوج ، فامّا زينة الناس فقد ذكرناه ، وأمّا زينة المحرم فموضع القلادة فما فوقها والدملج وما دونه والخلخال وما أسفل منه ، وأمّا زينة الزوج فالجسد كلَّه ( 3 ) .
فانّ جعل المذكورات من زينة الناس في عداد زينة المحرم والزوج دليل جواز نظرهم إليها كما في أخواتها .
ومنها : ما رواه عليّ بن سويد - في الصحيح - قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : إنّي مبتلى بالنظر إلى المرأة الجميلة فيعجبني النظر إليها ؟ فقال : يا عليّ لا بأس إذا( 1 ) الوسائل الباب 120 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3 .
( 2 ) فيه : أن الظاهر أن المراد أنها لم تبتل بعده مثل هذا الابتلاء ، وكان اللَّه تعالى يرزقها بما يسد به جوعها ، كما لا يخفى .
( 3 ) المستدرك الباب 84 من مقدمات النكاح الحديث 3 .