تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
فجنسها إذا لوحظ يجوز النظر إليها في بعض الأمكنة ولا يجوز في بعض آخر ، فالتقييد لعلَّه بهذه الملاحظة ، فلا يصحّ الاستشهاد ( 1 ) . ومنها : ما عن « قرب الإسناد » عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن البزنطي ، عن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يحلّ له أن ينظر إلى شعر أخت امرأته ؟ فقال : لا إلَّا أن تكون من القواعد ، قلت له : أخت امرأته والغريبة سواء ؟ قال : نعم ، قلت : فما لي من النظر إليه منها ؟ فقال : شعرها وذراعها ( 2 ) . وتقريب الاستدلال به : انّ تخصيص السائل الشعر بالذكر ليس إلَّا لكون جواز النظر إلى الوجه مرتكزا في ذهنه ، وإلَّا فكون ارتكازه على حرمة النظر إلى الوجه وشكَّه في جواز النظر إلى الشعر - مع أنّ النظر إلى الشعر لا ينفك عن النظر إلى الوجه لا العكس - غير محتمل عرفا ، والامام عليه السّلام لم يردعه عن هذا الارتكاز ، بل قرّره عليه ، فتقريره دليل صحة ما ارتكزه من الجواز ، فبه يثبت جواز النظر إلي الوجه ( 3 ) . ومنها : موثّقة السكوني عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام نهى عن( 1 ) لكن هذا الاحتمال - كما ترى - خلاف الظاهر جدا ، فدلالته على المقصود إجمالا بلا اشكال ، وان كان استفادة جواز النظر إلى الوجه والكفين مشكلة ، فلعل المستثنى بعضهما ، فتدبر ( منه عفى عن جرائمه وثبته اللَّه على دينه وصراطه المستقيم ) ( 2 ) الوسائل الباب 107 من مقدمات النكاح الحديث 1 . ( 3 ) ويمكن تقريبه بوجه آخر ، وهو أنه بعد ما سئل عن جميع ما يجوز له النظر اليه من القواعد أجابه ( عليه السلام ) بقوله « شعرها وذراعها » فحصر ( عليه السلام ) موضع الجواز الذي اقتضاه القعود في الشعر والذراع ، ومن المعلوم : أن النظر إليهما ملازم للنظر إلى الوجه والكفين ، فحصر ما يجوز النظر اليه بسبب القعود فيهما دليل قوى على أن النظر إلى الوجه والكفين جائز ولو قبله ( منه عفى عنه ) .