شرح
القنازع والقصص ونقش الخضاب على الراحة ، وقال : إنّما هلكت نساء بني إسرائيل من قبل القصص ونقش الخضاب ( 1 ) .
أشار إليها الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) في « شرح الإرشاد » ولعلّ تقريب الاستدلال بها : أنّه لا ريب في أنّ النهي عن القصّة والنقش لا يراد به النهي عمّا كان منهما للزوج ، فإنّه يجوز بل يستحب للمرأة كلّ ما تزيّنت به لزوجها ، وإنّما هو بملاحظة غيره ، وإطلاق النهي وعدم تقييده بما لو أظهرته يدلّ على أنّه كان ظاهرا بنفسها وبحسب المتعارف والمشي على قاعدة الستر ، فيدلّ على أنّ الكفّين كان يجوز الكشف عنهما وعدم سترهما في الشريعة ، ويجوز النظر من الناس إليهما حتى استلزم نظرهم إلى نقش الخضاب الموقع في الهلاكة ، من غير فرق في ذلك بين أن يراد بالنقش لون الخضاب أو الصورة التي تصوّر به ، هذا .
وفيه : أنّ هذا البيان يجري في القصص المفسّرة بشعر الناصية أيضا ، ومقتضاه جواز النظر إليها أيضا ، مع أنّ وجوب سترها وعدم جواز النظر إليها بلا إشكال مضافا إلى أنّ جواز الكشف لا يستلزم جواز النظر ، كما عرفت .
ومنها : ما في حسنة علي بن يقطين - الواردة في الشهادة على المرأة - عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام قال : لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها ، فأمّا إذا كانت لا تعرف بعينها ولا يحضر من يعرفها فلا يجوز للشهود أن يشهدوا عليها وعلى إقرارها دون أن تسفر وينظرون إليها ( 2 ) .
ودلالتها واضحة ، إلَّا أنّه لا دليل على التعدي عن موردها : من توقّف الشهادة على إسفارها ، كما لا يخفى .
ومنها : رواية مفضّل بن عمر ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : جعلت فداك ! ما( 1 ) الوسائل الباب 100 من مقدمات النكاح الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 43 من أبواب الشهادات الحديث 1 .