شرح
ودلالته أيضا واضحة . وإنّما الإشكال في سنده من جهة « عبد الله بن الحسن » فإنّه لم يوثّق ، وإن قال في « الكفاية » في مقام التعبير عن الرواية : « وبإسناد لا يبعد أن يكون صحيحا ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى إلخ » . هذا مضافا إلى اشتماله على استثناء موضع السوار - أعني المعصم - الَّذي لم يقل باستثنائه أحد ، بل قد عرفت من روايات النظر عند التزويج حرمة النظر إليه بالخصوص ، وستعرف من صحيح « الفضيل » أنّه من الزينة التي يجب سترها ، وهو - كما مرّ - ملازم لحرمة النظر إليه .
وأمّا احتمال إرادة المرأة التي تكون محرما من قوله فيه : « المرأة التي لا تحلّ له » بملاحظة أنّ المحارم لا تحلّ نكاحها للرجل ولذلك سمّيت محارم فتدل الرواية على جواز النظر إلى خصوص المواضع الثلاثة وتحمل بقرينة غيرها على الاستحباب ، فبعيد بنفسه وإن كان لا بأس به في مقام الجمع .
ومنها : رواية عمرو بن شمر ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : خرج رسول الله صلَّى الله عليه وآله يريد فاطمة عليها السّلام وأنا معه ، فلمّا انتهينا إلى الباب وضع عليه يده فدفعه ، ثمّ قال : السلام عليكم ، فقالت فاطمة : وعليك السلام يا رسول الله ، قال : أدخل ؟ قالت : ادخل يا رسول الله . قال : أدخل ومن معي ؟ قالت :
ليس عليّ قناع ، فقال : يا فاطمة خذي فضل ملحفتك فقنّعي به رأسك . ففعلت ، ثم قال : السلام عليك ، فقالت : وعليك السلام يا رسول الله ، قال : أدخل ؟ قالت : نعم يا رسول الله ، قال : أنا ومن معي ؟ قالت : ومن معك ، قال جابر : فدخل رسول الله صلَّى الله عليه وآله ودخلت وإذا وجه فاطمة عليها السّلام أصفر كأنّه بطن جرادة ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : مالي أرى وجهك أصفر ! قالت : يا رسول الله الجوع ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله اللَّهم مشبع الجوعة ودافع الضيعة أشبع فاطمة بنت محمّد . قال جابر : فوالله لنظرت