تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
وفي ( الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح من الوسائل ) روايات أخر لا تزيد في الدلالة على ما ذكرنا ، فراجع . ومن المطلقات في عدم جواز النظر ما عن « عقاب الأعمال » أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله قال : من اطلع في بيت جاره فنظر إلى عورة رجل أو شعر امرأة أو شيء من جسدها ، كان حقّا على الله أن يدخله النار مع المنافقين الَّذين كانوا يتّبعون عورات النساء في الدنيا ولا يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله ويبدي للناس عورته في الآخرة ( 1 ) . فإنّ دلالتها على الحرمة واضحة ، كما أنّ إطلاقها بملاحظة إطلاق « شيء من جسدها » لجميع مواضعها حتى الوجه مما لا ينبغي الإشكال فيه ( 2 ) إلَّا أنّه يمكن الخدشة في دلالته على المقصود باحتمال أن يكون حرمته لخصوصية في الاطلاع( 1 ) الوسائل الباب 104 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 16 . ( 2 ) بل هو مشكل جدا ، فان الجسد ظاهره البدن ، والمفهوم العرفي عنه ما دون الرقبة مما يستر تحت اللباس غالبا ، فلو سلم دلالته على حرمة النظر إلى جسد المرأة لكانت دلالته على حرمة النظر إلى وجهها مشكلة ، فكيف ! ودلالته على حكم النظر إلى الجسد أيضا مشكلة . نعم ، لا يبعد دلالة صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن رجل تزوج امرأة فنظر إلى بعض جسدها أيتزوج ابنتها ؟ قال : لا إذا رأى منها ما يحرم على غيره فليس له أن يتزوج ابنتها [ الوسائل الباب 19 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 ] وبيان دلالتها أن السائل قد سأل عن حكم تزويج ابنة المرأة إذا نظر الرجل الذي تزوجها إلى شيء من جسدها ، فقوله ( عليه السلام ) « لا » جواب عن سؤاله ، وحينئذ فتعقيب الجواب بقوله ( عليه السلام ) « إذا رأى إلخ » ظاهر في أن سر هذه الحرمة هو أنه قد نظر منها إلى ما يحرم على غيره ، فتدل على أن النظر إلى بعض جسدها - أيّ بعض كان - حرام ، فتأمل .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 341 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ محمد المؤمن القمي