شرح
منها : صحيح الفضلاء عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : لا بأس بأن ينظر إلى وجهها ومعاصمها إذا أراد أن يتزوّجها ( 1 ) .
فانّ تقييد الجواز بها إذا أراد التزويج دليل على عدم الجواز في غيره ، فلا يجوز النظر إلى الوجه والمعاصم في غير ما إذا أراد التزويج ( 2 ) .
منها : موثّق غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السّلام في رجل ينظر إلى محاسن امرأة يريد أن يتزوّجها ؟ قال : لا بأس إنّما هو مستام فان يقض [ تقيّض خ التهذيب ] أمر يكون ( 3 ) .
ومستام اسم فاعل باب الافتعال من السوم ، ومعناه : طالب اشتراء السلعة .
وحينئذ فتقريب دلالته على المنع في خصوص المحاسن عين ما مرّ في صحيح « محمّد بن مسلم » ومعلوم : أنّ المحاسن تشمل الوجه .
منها : ما في المستدرك عن « الجعفريات » قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : ليس لنساء أهل الذمّة حرمة لا بأس بالنظر إلى وجوههنّ وشعورهنّ ونحورهنّ وبدنهنّ ما لم يتعمّد ذلك ( 4 ) .
فانّ تفريع جواز النظر إلى المواضع المزبورة - التي منها الوجه - على عدم الحرمة لهنّ يدلّ بالمفهوم على عدم جوازه إليها في المسلمات التي لهنّ حرمة في الشريعة .( 1 ) الوسائل الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2 .
( 2 ) لا يبعد أن يقال : انه ( عليه السلام ) بصدد عد جميع المواضع التي يجوز النظر إليها عند التزويج ، فلا ينافيه جواز النظر إلى بعضها في غير مورده أيضا . ونحوه يقال في رواية « الجعفريات » هذا ( منه عفى عنه ) .
( 3 ) الوسائل الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 8 .
( 4 ) مستدرك الوسائل الباب 86 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2 .