شرح
إلخ » ( 1 ) فيكون المراد منها أن لا ينظر إلى النساء المؤمنات ، فمقتضى إطلاقها أن لا ينظر إلى شيء منها أصلا .
وإن كنت في ريب مما قلنا من الإطلاق ، فقد ورد ذيلها روايتان تبيّنان الإطلاق وتؤيّدانه .
إحداهما : ما رواه أبو عمر والزبيري ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ( في حديث ) : وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرّم الله عليه وأن يعرض عما نهى الله عنه مما لا يحلّ له وهو عمله وهو من الايمان ، فقال تبارك وتعالى * ( « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ » ) * فنهاهم عن أن ينظروا إلى عوراتهم وأن ينظر المرء إلى فرج أخيه ويحفظ فرجه أن ينظر إليه ، الحديث ( 2 ) .
فانّ ظاهر قوله : « فنهاهم عن أن ينظروا إلخ » أنّه تفسير للمراد بالغضّ( 1 ) سورة النور ، الآية 31 .
( 2 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ط الآخوندي ص 35 [ باب أن الايمان مبثوث في جوارح البدن كلها ، الحديث 1 ] .