ويجب ستر المرأة تمام بدنها [ 1 ]
شرح
عورة الولد » ( 1 ) يدلّ - بملاحظة إطلاق لفظ « الولد » وظهور قوله « ليس إلخ » في الحرمة - على حرمة النظر إلى عورة المميّز أيضا ، إلَّا أنّ تعقّب هذه الجملة بقوله صلَّى الله عليه وآله : « وليس للولد أن ينظر إلى عورة الوالد » يوجب وهن الدلالة ، فإنّه لو حمل على الكراهة - بناء على ما حققناه من إمكان تكليف الصبي بغير التكاليف الإلزاميّة - لاقتضى لوحدة السياق حمل سابقتها على الكراهة أيضا .
ولو حمل على أنّ الرواية بصدد أنّه ليس للوالدين والأولاد أن لا يجروا أحكام سائر الناس على أنفسهم وفيما بينهم بملاحظة القرابة وشدة الاتصال والاتحاد فينظر كلّ إلى عورة الآخر ، فمعه لا إطلاق للرواية ، بل هو بصدد رفع هذه الخرافة .
فتحصّل : أنّ ما أفاده في المتن هو الصحيح .
[ 1 ] حيث إنّ العرف يرى ملازمة بين جواز النظر وعدم وجوب الستر - بملاحظة أنّه يرى وجوب التستر مقدمة لعدم وقوع النظر ، فإذا جاز النظر لم يجب الستر ( 2 ) - فلهذه الجهة نقدّم البحث عن النظر إلى المرأة وأنّه هل يجوز( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب آداب الحمام الحديث 1 .
( 2 ) والحاصل : أن كلا من النظر إلى عضو من المرأة مثلا وتسترها له يتصور فيه أن يحكم عليه بالجواز في كليهما ، وبالحرمة في النظر فقط أو الوجوب في التستر فقط ، ولا يلازم شيء من حكمي كل منهما لشيء من حكمي الأخر ولا ينافيه عقلا ، فان من الجائز أن يكون وقوع النظر اليه ذا مفسدة ملزمة للمنظور اليه دون الناظر أو بالعكس ، فوجوب ستره لا يدل عقلا على حرمة النظر لامكان عدم مفسدة للناظر ، وجواز نظره لا يدل على عدم وجوب ستره لإمكان المفسدة للمنظور اليه ، الا أن العرف بمرتكزه يرى ملازمة بين وجوب الستر وحرمة النظر وبين جواز النظر وعدم وجوب الستر ، وان لم ير ملازمة بين جواز الستر وجواز النظر ولا بين حرمة النظر ووجوب الستر ، وسيأتي لذلك تتمة ( ان شاء اللَّه تعالى ) فانتظر . ( منه عفى عنه )