شرح
ولد الزنا ، والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم ( 1 ) .
وفي خبر حمزة بن أحمد ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام قال : سألته أو سأله غيري عن الحمّام ، قال : ادخله بمئزر وغضّ بصرك ، ولا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها ماء الحمّام ، فإنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم ( 2 ) فقد وقع في كل منهما - كما ترى - بعد الأمر بغضّ البصر النهي عن الاغتسال بغسالة الحمّام معلَّلا باغتسال الجنب وولد الزنا والناصب ، ومعلوم : أنّ الجنب وولد الزنا ليسا بنجسين حتى يوجب نجاستها . مضافا إلى ما قلناه ( في بحث الطهارة ) من أنّ اتصال البئر المعدّ للغسالة بالمادّة - كما هو الغالب - يكفي في طهارتها واعتصامها . فالحكم بعدم الاغتسال بها تنزيهيّ ، فيضعّف - بقرينة وحدة السياق - ظهور الأمر بالغضّ في الوجوب ، ويشكل دلالته على حرمة النظر .
وأمّا قوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم في موثّق سدير : « عورة المؤمن على المؤمن حرام » ( 3 ) فدلالة إطلاقه على حرمة النظر إلى المميّز موقوفة على صدق « المؤمن » عليه ، وهو مشكل جدّا ، وإن صدق على المراهق بلا إشكال ، فإنّ العرف لا ينتظر بلوغ الصبيّ حتى يطلق عليه « المؤمن » بل قبله القريب وبعده عنده سواء ، فإطلاقه عليه بعده دليل صدقه عليه إذا راهقه .
نعم : قوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم في مرسل محمّد بن جعفر « ليس للوالدين أن ينظرا إلى( 1 ) الكافي ، ج 6 - ط الآخوندي : ص 498 [ باب الحمام من كتاب الزي والتجمل ، الحديث 10 ] ، الوسائل الباب 9 من آداب الحمام ، الحديث 7 والباب 11 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الماء المضاف الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب آداب الحمام الحديث 4 .