كما أنه يحرم النظر إلى عورة المراهق ، بل الأحوط ترك النظر إلى عورة المميز [ 1 ] .
شرح
بمئزر » ( 1 ) وفي صحيح محمّد بن مسلم : « ادخله بإزار » ( 2 ) وفي صحيح رفاعة بن موسى « من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلَّا بمئزر » ( 3 ) يعمّ موضوع بحثنا بلا إشكال ، فإنّ إطلاقها شامل لما إذا كان في الحمّام طفل مميّز أيضا وقد عرفت : أنّ وجوب الاتّزار إنّما هو لمكان ستر العورة به لا لمطلوبية له في نفسه ، فتدلّ بالإطلاق على وجوب الستر عن المميّز أيضا .
وهكذا قوله عليه السّلام « لعن رسول الله صلَّى الله عليه وآله الناظر والمنظور إليه » ( 4 ) يعمّ المنظور إليه للطفل المميّز أيضا . ولا ينافي اختصاص الناظر الملعون بما عداه ، فانّ المستفاد منه كبريان كلَّيتان ، وتخصيص إحداهما ليس دليلا على تخصيص الأخرى .
بل مرسل « محمّد بن جعفر » ومرفوع « سهل » تضمّنا النهي عن أن يدخل الرجل مع ابنه الحمّام فينظر إلى عورته . أمّا مرسل « محمّد بن جعفر » فقد مرّ عند ذكر أدلَّة حرمة النظر . وأمّا مرفوعة « سهل » ففيها : قال أبو عبد الله عليه السّلام لا يدخل الرجل مع ابنه الحمّام فينظر إلى عورته ( 5 ) .
وبالجملة فشمول الإطلاقات له بلا إشكال .
[ 1 ] قد أفتى - كما ترى - بالحرمة في المراهق واحتاط في المميّز وإن حكم بوجوب الستر عنهما ، كما مرّ .
والوجه فيه : شمول إطلاقات حرمة النظر للمراهق ، والاشكال في شمولها للنظر إلى المميّز ، وذلك : انّ قوله عليه السّلام في صحيح حريز « لا ينظر الرجل إلى عورة( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب آداب الحمام الحديث 7 و 1 و 5 .
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب آداب الحمام الحديث 7 و 1 و 5 .
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب آداب الحمام الحديث 7 و 1 و 5 .
( 4 ) الوسائل الباب 21 من أبواب آداب الحمام الحديث 1 و 2 .
( 5 ) الوسائل الباب 21 من أبواب آداب الحمام الحديث 1 و 2 .