بل يجب الستر عن الطفل المميز خصوصا المراهق [ 1 ] .
شرح
وأمّا المحلَّلة : فلم أعثر على ما يدلّ على المنع عن النظر ، فراجع لعلَّك تقف عليه ( إن شاء الله تعالى ) .
[ 1 ] الوجه فيه : إطلاق أدلَّة الستر بالنسبة إلى كل ناظر ، غاية الأمر انصرافها عن غير المميّز الَّذي لا يدري العورة من غيرها .
وذلك : أنّ قوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ( في حديث المناهي ) : « إذا اغتسل أحد كم في فضاء من الأرض فليحاذر على عورته ، وقال : لا يدخل أحدكم الحمّام إلَّا بمئزر » ( 1 ) لم يقيّد فيه أنّ هذا الحذار والاتّزار إنّما هو عن خصوص المكلَّف ، بل يعمّ المميّز أيضا . كما أنّ قوله تعالى * ( « ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ » ) * بناء على إرادة حفظها من أن ينظر إليه - كما قد مرّ تفسيره به في مرسل الفقيه ورواية تفسير النعماني - ( 2 ) يعمّ بإطلاقه كلّ ناظر وأنّه يجب الستر عنه ولو طفلا .
وكما أنّ قول المعصوم عليه السّلام في مرسل علي بن الحكم : « لا تدخل الحمّام إلَّا( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 2 .
( 2 ) أقول : وفسر به أيضا في حديث الزبيري الآتي المروي في الوافي في باب « أن الايمان مبثوث في الجوارح » .