ولا يستثنى من الحكمين الا الزوج والزوجة [ 1 ] والسيد والأمة إذا لم تكن مزوجة ولا محللة [ 2 ] .
شرح
انّه قال : النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار ( 1 ) ومثله مرسل « الصدوق » الذي مضى آنفا .
وهما كما ترى قد تضمّنا جواز النظر إلى عورة الكافر وأنّه كالنظر إلى عورة الحمار . لكن عدم العمل بهما من أحد والاعراض عنهما يعيّن المصير إلى مقتضى إطلاق الأدلَّة .
[ 1 ] كما يشهد له - مضافا إلى استلزام جواز الوطي له عرفا - ما في مصحّح إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في الرجل ينظر إلى امرأته وهي عريانة ؟ قال :
لا بأس بذلك وهل اللذّة إلَّا ذلك ! ( 2 ) وتدلّ عليه أيضا أخبار معتبرة أخر مروية في ( الباب 59 من مقدمات نكاح الوسائل ) .
[ 2 ] يشهد لجواز النظر مع عدمهما أخبار كثيرة :
منها : مفهوم كثير من الأخبار الواردة في المزوّجة المرويّة في ( الباب 44 من نكاح العبيد والإماء ) وسيأتي ذكر بعضها .
وأمّا عدم جوازه إذا كانت مزوّجة : فيمكن الاستشهاد له بأخبار :
منها : رواية « قرب الإسناد » عن الحسن بن ظريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام قال : إذا زوّج الرجل أمته فلا ينظرنّ إلى عورتها ( 3 ) .
إلَّا أنّ في اعتبار « قرب الإسناد » نظرا ، كما أنّ « الحسين بن علوان » الراوي لهذا الخبر لم يثبت وثاقته ( 4 ) .( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب آداب الحمام الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 59 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 44 من نكاح العبيد والإماء ، الحديث 7 .
( 4 ) لا يبعد استفادة وثاقته مما ورد في أخيه ( منه عفى عنه ) .