تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
وقد ظهر لك مما مرّ : أنّ التعبير بكراهة النظر في مرسل « الفقيه » حيث قال : « روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : إنّما أكره النظر إلى عورة المسلم ، فامّا النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار » ( 1 ) كما في موثّق « ابن أبي يعفور » الماضي ، مما لا ينافي الحرمة ، فتذكَّر . ثم إنّه قد وردت أخبار معتبرة مستفيضة في تفسير « عورة المؤمن على المؤمن حرام » ربما تعدّ منافية لهذه الأخبار . ففي صحيح عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ فقال : نعم ، قلت : أعني سفليه ؟ فقال : ليس حيث تذهب إنّما هو إذاعة سرّه ( 2 ) ونحوه أخبار أخر ذكرها في ( الباب 8 من أبواب آداب الحمام ) . فإنّها إن دلَّت على جواز النظر إلى العورة بملاحظة قوله « ليس حيث تذهب » فهي منافية لجميع أدلَّة حرمته ، وإن كانت بصدد أنّ المراد من الرواية غيرها كانت منافية لموثّق « سدير » الَّذي قد مرّ آنفا . لكنّ الظاهر أنّها بصدد تفسير جملة « عورة المؤمن » فلا تنافي جميع الأدلَّة . ولا يبعد الجمع بينها والموثّق : بأنّ الفرد الأهمّ المنظور للمتكلَّم به إنّما هو إذاعة السرّ ، وهذا الفرد قد بلغ من الأهميّة إلى حيث يجب أن يعدّ غيره من الأفراد غير مراد ، فالإطلاق وإن كان مرادا شاملا لمحلّ البحث ، إلَّا أنّ الاختصاص ادّعائي بملاك الأهميّة . ثم إنّ إطلاق كثير من الأدلَّة المذكورة يقتضي التسوية في المنظور إليه بين المسلم والكافر ، إلَّا أنّ في مرسل ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله عليه السّلام :( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب آداب الحمام الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب آداب الحمام الحديث 2 .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 327 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ محمد المؤمن القمي