تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وان كان جاهلا أو ناسيا أو غافلا فالظاهر وجوب الإعادة في الوقت وخارجه [ 1 ] .
شرح
بل قد يمكن دعوى أنّ إطلاق بعضها يعمّ ما إذا علم بالخلل في الأثناء ، فإنّ قول السائل في صحيح « سليمان بن خالد » الماضي : « فيصلَّي لغير القبلة ثم يضحي فيعلم أنّه صلَّى لغير القبلة ، الحديث » يمنع ظهوره في خصوص الفراغ ، لإطلاق « يصلَّي » عرفا فيما إذا كان مشتغلا بصلاته أيضا . ومثله بعض آخر ، فراجع . وعلى أيّ حال : فلا ريب في أنّ الأصل الأوّلي بطلانها في جميع الصور ، إلَّا أنّه يعلم من حكم الشارع ب « أنّ من لا يتمكَّن من الاستقبال في الوقت أصلا لمرض أو غيره يصلَّي لغير القبلة لا أنّه يتركها ويقضي إلى القبلة خارج الوقت » أنّ رعاية الوقت مع الدوران أهم ( 1 ) ، فمع عدم تمكنه من إدراك الصلاة في الوقت لو قطع - كما في الصورتين الأخيرتين - يجب عليه أن يحوّل إلى القبلة ويتمّ صلاته . [ 1 ] إطلاق أدلَّة الاشتراط وحديث « لا تعاد » وإن اقتضى البطلان ، إلَّا أنّ إطلاق بعض أخبار الباب - كصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله وموثقة زرارة وصحيح عبيد الله الحلبي الَّتي مرّ نقلها - يعمّ الغافل والناسي للقبلة المعتقد للخلاف ومن اعتقد الخلاف ابتداء بلا اجتهاد ، وكذا المتحيّر المصلَّي في ضيق الوقت بل مطلقا بناء على الاكتفاء بجهة واحدة ، ومقتضاه جريان التفصيل المتقدم فيهم أيضا . لكنّه قد يقال : إنّ المفهوم من التعليل الوارد في صحيح الحلبي المتقدم عن أبي عبد الله عليه السّلام - في الأعمى يؤمّ القوم وهو على غير القبلة ؟ قال : يعيد ولا يعيدون فإنّهم قد تحرّوا ( 2 ) - أنّ من لم يتحرّ أي لم يحصّل الظنّ بالقبلة اجتهادا فعليه الإعادة ، وبه يقيّد إطلاق هذه الأخبار المذكورة ، فلعلَّه منشأ فتوى « الماتن »( 1 ) الاستدلال مبنى على الحدس القطعي ، فمع احتمال الخلاف وعدم أهمية الوقت يكون إطلاق الأدلة محكما ( لمحرره عفى عنه ) ( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القبلة الحديث 7 .