تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
[ إذا ذبح أو نحر إلى غير القبلة ] ( مسألة - 2 ) إذا ذبح أو نحر إلى غير القبلة [ 1 ] عالما عامدا
شرح
بالإعادة مطلقا ، لا أنّه ( قدّس سرّه ) اعتقد عدم الإطلاق في شيء من أخبار الباب . إلَّا أنّه كما ترى مبنيّ على إرادة خصوص تحصيل الظن الاجتهادي من التحرّي ، بأن يكون هو مفهومه وينجمد عليه ، لكنه يحتمل قويّا على فرض كون مفهومه ما ذكر أن يراد به - ولو بمعونة الفهم العرفي - أنّه عليه السّلام يريد أنّهم لا يعيدون لأنّهم قد عملوا بوظيفتهم المعيّنة شرعا ويكون ذكر التحرّي من قبيل المصداق للوظيفة ، وعليه فيشمل المتحيّر العامل بالوظيفة أيضا ، كما أنّه لا بعد في أن يراد من التحرّي معناه اللغوي - أي التفحص وطلب ما هو الأحرى - سواء حصل الظن أم لا ، وحينئذ فيشمل المتحيّر بمفهومه بلا معونة ومئونة ، بل على هذا المعنى أيضا لا يبعد أن يكون مراده عليه السّلام أنّهم لا يعيدون لأنّهم تفحّصوا ولم يصلَّوا بلا فحص وعن عدم المبالاة والمسامحة ، فيدل على عدم لزوم الإعادة للعناوين المذكورة التي شملتها المطلقات ، ومع قيام هذا الاحتمال فلا حجّة فيه يقيّد بها إطلاقها ، فالأقوى جريان التفصيل الماضي فيه أيضا . [ 1 ] حاصل المستفاد من العبارة : أنّ العالم بوجوب استقبال الذبيحة وبنفس القبلة إذا ذبح إلى غير القبلة عن عمد وقصد والتفات فذبيحته حرام ، وإلَّا بأن كان جاهلا بحكم وجوب الاستقبال أو بموضوع القبلة أو ناسيا لأحدهما معتقدا لعدم اشتراط القبلة أو لأنّ القبلة في تلك الجهة المقابلة لها مثلا ، فهو إذا ذبح إلى غير القبلة حلَّت ذبيحته . والشاهد على حرمتها مع العلم والعمد الأدلَّة الدالَّة على اشتراط الاستقبال في الذبيحة ، مثل صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : قال : سألته عن الذبيحة ؟ فقال : استقبل بذبيحتك القبلة .