حرم المذبوح والمنحور ، وان كان ناسيا أو جاهلا أو لم يعرف
شرح
فانّ مقتضى الاشتراط حرمتها إذا فقد الشرط مطلقا ، فهو مع أنّه يثبت حكم هذه الصورة أصل كلَّي يرجع إليه مع عدم الحجة على الخلاف .
وأمّا الدليل على الحلَّية مع الإخلال بها في الصور المذكورة الأخر : فأخبار :
منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سأل عن الذبيحة تذبح لغير القبلة ؟ قال : لا بأس إذا لم يتعمد ( 1 ) ، الحديث .
ومثله صحيح محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن ذبيحة ذبحت لغير القبلة ؟ فقال : كل ولا بأس بذلك ما لم يتعمده ( 2 ) .
وهما دالَّان دلالة واضحة على أنّ الإخلال بها غير مضرّ إذا لم يكن عن عمد ومعلوم : أنّ إخلال الغافل عن رعاية القبلة والمعتقد للقبلة في خلاف الجهة سواء كان مسبوقا بالعلم بها أم لا إخلال غير عمدي .
وأمّا الجاهل الملتفت بجهله لها الذابح إلى جهة تبيّن بعد أنّها غير القبلة :
فيشكل شمول الصحيح له ، إذ صدق غير المتعمّد عليه مشكل ، بل وكذلك الجاهل الشاك في الحكم إذا ذبح إلى غير القبلة ، فإنّه قد تعمّد غيرها وإن كان جاهلا بحكم اشتراطها .
ومنها : صحيح محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألت عن رجل ذبح ذبيحة فجهل أن يوجّهها إلى القبلة ؟ قال : كل منها ، فقلت له : فإنّه لم يوجّهها ؟ قال :
فلا تأكل منها ولا تأكل من ذبيحة ما لم يذكر اسم الله عليها ، وقال : إذا أردت أن تذبح فاستقبل بذبيحتك القبلة ( 3 ) .
وتقريب دلالته : أنّ قوله في السؤال « جهل إلخ » يشمل الشاك في الحكم والغافل عنه والمعتقد لخلافه ، فبمقتضى عدم الاستفصال يفهم من الجواب حلَّيتها( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الذبائح الحديث 3 و 4 و 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الذبائح الحديث 3 و 4 و 2 .
( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الذبائح الحديث 3 و 4 و 2 .