وكذا ان كان في الأثناء [ 1 ]
شرح
الوقت في خصوص الاستدبار . والله العالم .
[ 1 ] حصول الالتفات إلى الانحراف في الأثناء : إمّا أن يكون بحيث يتمكن مع قطعها من الصلاة في الوقت ولو بإدراك ركعة منها فيه ، وإمّا أن لا يتمكن إمّا لكون الالتفات خارج الوقت - بأن شرع فيها وأدرك ركعة أو أزيد منها في الوقت ووقع بعضها خارجه ثمّ التفت أنّه قد انحرف - وإمّا لكونه في الوقت لكنّه لم يبق من الوقت مقدار ركعة .
وكيف كان ، فمقتضى القاعدة الأوّلية بطلان الصلاة ، فإنّ لازم إطلاق أدلَّة اشتراط القبلة في الصلاة أنّها شرط في جميع أجزائها ، فمع انتفائها - ولو في بعضها - تبطل كما أنّ حديث « لا تعاد » يقتضي البطلان ، إذ الظاهر أنّ الإعادة تعمّ الاستيناف بأن يقطع الصلاة من أثنائها ويستأنفها ( 1 ) . كما أنّ إطلاق موثق « عمّار » الماضي يشمل الصور جميعا ، بل لا يبعد استفادة حكم بطلانها في الصورة الأولى من الأدلَّة المفصّلة بين الوقت وخارجه ، فإنّها وإن اختصّت بما إذا كان الالتفات بعد الفراغ ، إلَّا أنّه يتمّ المطلوب في محلّ البحث بمقتضى أنّ الحكم بالبطلان بملاحظة فقدان الشرط ، وشرط الكلّ شرط الجزء أيضا ( 2 ) .( 1 ) بل الإعادة أو العود يساوقه بالفارسية « دوباره خواندن » ( آوردن ) وهو لا يصح الا فيما أتى به مرة ، فإطلاقه حقيقة في غير الاجزاء المأتي بها غير صحيح ، الا أنه يصح الاستناد مع ذلك للبطلان إلى حديث « لا تعاد » بلحاظ أنه لو أتم الصلاة بعد الالتفات والاستقبال في البقية فالاكتفاء بها وعدم إعادتها مخالف لإطلاق المستثنى ، فيعلم أن الانحراف عن القبلة ولو في جزء من المبطلات ، واللَّه العالم .
( 2 ) هذا مما لم يدل عليه دليل ، ويحتمل احتمالا عقلائيا أن يكون شرط الصلاة في الوقت في مثل الفرض وقوع بعضها إلى القبلة - كما في الوقت - وأما قصة الإطلاق في مثل الصحيح ونحوه فمما لا ينبغي احتماله ، كما يظهر للمراجع المتدبر .