وفي كفاية شهادة العدلين مع إمكان تحصيل العلم اشكال [ 1 ] ومع عدمه لا بأس بالتعويل عليها ان لم يكن اجتهاده على خلافها ، والا فالأحوط تكرار الصلاة . ومع عدم إمكان تحصيل الظن يصلى إلى أربع جهات ان وسع الوقت والا فيتخير بينهما [ 2 ] .
شرح
وعليه فتخرج الرواية عن كونها معارضة لأخبار الباب .
فتلخّص : أنّه لا معارض لأخبار الباب وأنّ الظنّ حجّة عند عدم إمكان تحصيل العلم مطلقا .
[ 1 ] لا وجه للإشكال بعد عموم أدلَّة حجيّتها . نعم ، لا بدّ من تقييدها بما إذا استندت إلى المبادي المحسوسة ، بل بما إذا لم يعلم استنادها إلى المبادي الحدسيّة كما في سائر الموارد .
اللَّهم إلَّا أن يكون المخبر أهل خبرة بتحصيل القبلة ، فلا يبعد الاكتفاء بقوله وإن استند إلى الحدس ، من باب حجيّة قول أهل الخبرة ، وحينئذ فلا يعتبر فيه التعدّد ، كما في الموارد الأخر .
ومنه تعرف : أنّه لم يعلم لعدم الاكتفاء بقول المنجّمين في تعيين أوّل الشهور وجه وجيه .
[ 2 ] قد استدل لوجوب الصلاة إلي الأربع بوجهين : فتارة بقاعدة الاشتغال وأخرى بالأخبار الخاصّة .
أما قاعدة الاشتغال : فإمّا بتقريب أنّ الأخبار الخاصّة لمّا تعارضت سقطت عن الحجّيّة في كلا الطرفين بخصوصه ، وعمومات اشتراط القبلة في الصلاة وإن اقتضت التكرار بحيث يعلم بالاستقبال إلَّا أنّ هذه الأخبار الخاصّة قد جعل الوظيفة في طائفة منها الصلاة إلى أربع جوانب وفي الأخرى أنّه يصلَّي حيث يشاء ،