[ إذا شك في أثناء العصر في أنه أتى بالظهر أم لا ]
( مسألة - 20 ) إذا شك في أثناء العصر في أنه أتى بالظهر أم لا بنى على عدم الإتيان وعدل إليها ان كان في الوقت المشترك ،
شرح
وفيه : أنّه وإن كان التحقيق إمكان ثبوت جزء مستحبّي للعمل بأن لم يضرّ تركه به ولو أتى كان جزء له - كما في نقش البيت بنقوش مثلا إذا لم يوجبه المولى - إلَّا أنّ عدم الأمر به لا يوجب بطلانه ، لما حقّق في محلَّه : من الاكتفاء في صحّة العبادة بإتيانها بداعي حسنها الذاتي المستكشف عنه بإطلاق الدليل وفهم العرف ، كما في جميع موارد التزاحم ( 1 ) .
الثالث : انّه لمكان عدم الأمر به فلو أتى به لأتى به تشريعا وهو محرّم مبطل .
وفيه أوّلا : أنّه لا يحتاج في إتيانه إلى التشريع ، لما عرفت من كفاية الإتيان بداعي الملاك . وثانيا : أنّ ما ثبت حرمته هي البدعة في الدين ، وأما إتيان عمل بداعي أمره تعالى مع العلم بأنّه لم يأمر به فهذا القصد والداعي غير معقول ، ولو سلَّم فلا دليل على سراية الحرمة من القصد إلى العمل الخارجي حتى توجب حرمته ( 2 ) .
الرابع : انّه تكلَّم عمدي فيبطل الصلاة بمقتضى ما دلّ على بطلان الصلاة به .( 1 ) قد يستشكل كشف الملاك بما مر آنفا - في المسألة السابقة - من أنه انما يكشف عنه من تعلق الهيأة ، والفرض أنه غير مأمور به . وأجاب عنه السيد العلامة الأستاذ ( مد ظله ) ببقاء الحكم الغير الفعلي في مورد التزاحم . لكن الأدلة ظاهرة في الحكم الفعلي . نعم ، لو أجيب بأنها متضمّنة للتكاليف القانونية التي لا بأس بفعليتها لدى التزاحم أيضا - كما هو الحق - لسلم عن الاشكال . ومنه تعرف النظر في كلامه ( مد ظله ) ذيل الجواب عن الوجه الرابع ( منه عفى عنه ) .
( 2 ) بل لو سرت فالمحرم هو عنوان التشريع لا نفس الفعل وذاته ، فبطلانه مبني على امتناع اجتماع الأمر والنهى .