الصلاة إذا أدرك مقدار ركعة أو أزيد ، ولو صلى قبل البلوغ ثم بلغ في أثناء الوقت فالأقوى كفايتها وعدم وجوب إعادتها وان كان أحوط ، وكذا الحال لو بلغ في أثناء الصلاة .
شرح
بالصلاة التي صلَّاها قبل بلوغه أو بلغ في أثنائها - وهما مبنيّان على شرعيّة عباداته .
واستدلّ لها بأنّ مقتضى إطلاق المادّة في الخطابات الشرعية ثبوت المصلحة والحسن في أفعاله أيضا وهي كافية في صحّة العبادات - كما حقّق في بحث اقتضاء الأمر بشيء للنهي عن الضدّ - والتقييد إنّما ورد على الهيأة بالنسبة إلى الصبيّ ، وإلَّا فإطلاق المادّة بحاله .
وفيه : أنّ ثبوت المصلحة في المادّة إنّما يستكشف من تعلَّق الطلب بها وتوجيه الأمر إليها ، فإذا قيّدت الهيأة الدالَّة عليه ، فلا طريق إلى إثباتها .
ولذلك فقد يقال : بأنّ المتّبع في شرعية أفعاله هو إطلاق الدليل المرغَّب الغير المشتمل على التكليف الإلزامي مثل « الصلاة خير موضوع » وهو قد يختلف باختلاف وجود الدليل وعدمه في الأبواب المختلفة . وبذلك وجّهنا اختلاف فتوى المحقّق ( قدس سره ) في الموارد المختلفة ، هذا .
والتحقيق : شرعيّة عباداته مطلقا ، وذلك : أنّ ظاهر قوله عليه السّلام « رفع القلم عن الصبي » أنّه مستحق للمؤاخذة أو التكليف وإنّما رفع عنه امتنانا عليه وهو لا يكون إلَّا إذا كانت أفعاله نظير فعل غيره في الملاك والمحبوبيّة ، فيصحّ أعماله بلا إشكال ( 1 ) .( 1 ) لا يخفى : أنه لا يكفي إثبات شرعية أعماله عن إثبات الاكتفاء بها في الفرعين بعد ما بلغ ، بل له بيان آخر يمكن استفادته من « مصباح الفقيه » فراجع ( منه ) .