ولا تجري قاعدة التجاوز . نعم . لو كان في الوقت المختص بالعصر يمكن البناء على الإتيان باعتبار كونه من الشك بعد الوقت .
شرح
وفيه أولا : أنّه لا يعمّ المستحبّات الغير الكلاميّة . وثانيا : أنّك عرفت صحّتها بداعي الملاك ، فيصير جزء للصلاة لا تكلَّما خارجا عنها . وثالثا : أنّه لا إطلاق في النصوص ولا الإجماعات يقتضي بطلان الصلاة بكلّ تكلَّم ولو كان ذكرا أو دعاء . نعم لو ثبت بطلان الصلاة بكل كلام غير مأمور به لصحّ البطلان فيما نحن فيه . لكنه أنّى لنا بإثباته ! .
ثمّ إنّ هذا كلَّه مع إدراك ركعة من الوقت ولو أتى بالمستحب . وأمّا لو أوجب إتيان المستحبّ أن لا يدرك ركعة من الوقت وكان قد دخل في الصلاة بنيّة الأداء : فلو قلنا باحتياج القضاء إلى القصد إليه كانت صلاته باطلة لكون ما يقع خارج الوقت قضاء مع أنّه لم يقصده ( 1 ) .
فتلخّص : أن لا دليل على بطلان صلاته إلَّا في خصوص هذه الصورة الأخيرة .( 1 ) الا أن يقال - كما لا يبعد - بأنه وان احتاج إلى القصد ، الا أن حقيقته ليست الا القصد إلى إتيان ذاك العمل المقيد بذاك الوقت ، وهو حاصل هنا ( منه ) .