تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الأجرام البعيدة كالأنجم ونحوها ، فلا يقدح زيادة عرض الصف المستطيل عن الكعبة في صدق محاذاتها كما نشاهد ذلك بالنسبة إلى الأجرام البعيدة .
شرح
وكيف كان ، فالقبلة واحدة على الأوّل دون الأخيرين . ويمكن الاستدلال لما في المتن بقوله تعالى * ( « قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَه » ) * ( 1 ) فانّ ظاهرها وجوب استقبال المسجد حتى للبعيد ، لا سيّما وموردها البعيد ، إذ الآية نزلت في « المدينة » وستعرف بقرينة الأخبار أنّ استقبال المسجد طريق إلى استقبال العين ( 2 ) . وبأخبار كثيرة مذكورة في « الوسائل » ومستدركة ، ففي صحيح عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : إنّ لله عز وجل حرمات ثلاثا ليس مثلهنّ شيء : كتابه وهو حكمة ونور ، وبيته الذي جعله قبلة للناس لا يقبل من أحد توجّها إلى غيره ، وعترة نبيّكم صلَّى الله عليه وآله ( 3 ) . وفي صحيح أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام ( في حديث ) قال : قلت له : إنّ الله أمره أن يصلَّي إلى بيت المقدس ؟ قال : نعم ألا ترى أنّ الله يقول * ( « وما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ » ) * الآية ، ثم قال : إن بني عبد الأشهل( 1 ) سورة البقرة الآية 144 . ( 2 ) قد يستبعد ذلك في الآية الظاهرة في كون المسجد بنفسها قبلة . لكنه يقرب بما عن المفسرين جميعا - تقريبا - من أن البيت كان قبلة للمشركين ، وهم كانوا يتوجهون المسجد لمكان البيت ، ففي هذا المحيط إذا نزلت الآية لا يستفاد منها عرفا الا اتحاد قبلة المسلمين والمشركين . وحينئذ فالآية بنفسها ظاهرة فيما في الاخبار . ( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب القبلة الحديث 10 .