تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
المتقدمتين بغير من أدرك من الوقت بمقدار أداء الصلاة بحسب حالها . هذا كلَّه في الحائض . وأما المغمى عليه : ففيه أيضا وردت أخبار خاصّة : فمنها : صحيحة أيّوب بن نوح أنّه كتب إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام يسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر ، هل يقضي ما فاته من الصلوات أو لا ؟ فكتب : لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة ( 1 ) . وحيث إنّ ظاهرها السؤال عن قضاء ما فاتت من الصلاة بسبب الإغماء الصادق فيما طرأ بعد دخول وقتها ومضي مقدار منه ولو أكثر مما يحتاج إليه إذا كان جاهلا بطروّه قبله - كما هو منصرف السؤال - فتدلّ الصحيحة بإطلاقها على عدم وجوب قضاء ما فات منه ولو بعد مضي مقدار من الوقت كثير . ونظير هذه الصحيحة وبلسانها أخبار أخر ( راجع الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات من الوسائل ) . ومنها : صحيحة عليّ بن مهزيار عنه عليه السّلام أيضا أنّه سأله - يعني أبا الحسن الثالث عليه السّلام - عن هذه المسألة ، فقال : لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة ، وكلّ ما غلب الله عليه فاللَّه أولى بالعذر ( 2 ) . وظاهر ذيلها - لا سيّما بملاحظة ما ورد بعده في بعض الأخبار الأخر : هذا من الأبواب التي يفتح كلّ باب منها ألف باب ( 3 ) - أنّه كبرى كلَّية لعدم وجوب القضاء فيما كان الفوت بغلبة منه تعالى ، وهو صادق فيما طرأ الإغماء بعد الوقت أيضا ( 4 ) كما مرّ في سابقتها . ومثل هذه الصحيحة أيضا أخبار أخر . فالمستفاد من هاتين الطائفتين عدم وجوب القضاء فيما طرأ الإغماء في الوقت( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 2 و 3 و 9 . ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 2 و 3 و 9 . ( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 2 و 3 و 9 . ( 4 ) لكنه قد ينافي هذا العموم رواية « الفضل بن شاذان » فراجع الباب 28 من أبواب من يصح منه الصوم . ( منه عفى عنه ) .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 234 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ محمد المؤمن القمي