وان علم بحدوث العذر قبله وكان له هذا المقدار وجبت المبادرة إلى الصلاة [ 1 ] وعلى ما ذكرنا فإن كان تمام المقدمات حاصلة في أول الوقت يكفى مضي مقدار أربع ركعات للظهر وثمانية للظهرين ، وفي السفر يكفى مضي مقدار ركعتين للظهر وأربعة للظهرين ، وهكذا بالنسبة إلى المغرب والعشاء . وان لم تكن المقدمات أو بعضها حاصلة لا بد من مضي مقدار الصلاة وتحصيل تلك المقدمات . وذهب بعضهم إلى كفاية مضي مقدار الطهارة والصلاة في الوجوب وان لم يكن سائر المقدمات حاصلة ، والأقوى الأول وان كان هذا القول أحوط .
شرح
مطلقا ، لكنّهما تقيّدان بصحيحة الحلبي أنّه سأل أبا عبد الله عليه السّلام عن المريض هل يقضي الصلوات إذا أغمي عليه ؟ فقال : لا إلَّا الصّلاة التي أفاق فيها ( 1 ) . فانّ ظاهرها وجوب قضاء الصلاة الَّتي أدرك من وقتها بمقدار يتمكن فيه من أدائها بحسب حاله . ولا يخفى إمكان فرض وقوع الإفاقة أوّل الوقت أو وسطه بأن أغمي عليه ثانيا بعد الإفاقة بذاك المقدار ، وإطلاق الصحيحة يشمله بلا إشكال . ومثل هذه الصحيحة أيضا أخبار أخر . هذا كلَّه في المغمى عليه .
وأما المجنون : فلم يرد فيه نصّ بالخصوص ، إلَّا عموم قوله عليه السّلام « كل ما غلب الله عليه فاللَّه أولى بالعذر » ومقتضاه - كما عرفت - أن لا يجب عليه القضاء إذا عرضه الجنون في الوقت مطلقا ، لكنّ الإجماع واقع على عدم الفصل بين العناوين الثلاثة ، فهو حجّة على التقييد هاهنا .
[ 1 ] ظاهره ( قدس سره ) تقييد وجوب المبادرة بما كان له هذا المقدار ، لكن( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 1 .