المانعة من التكليف بالصلاة كالجنون والحيض والإغماء وجب
شرح
كلام السائل يمنع عن انعقاد مفهوم لها في عدم وجوبه على غيرها .
ومثلها رواية عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألته عن المرأة تطمث بعد ما تزول الشمس ولم تصلّ الظهر هل عليها قضاء تلك الصلاة ؟ قال : نعم ( 1 ) .
فإنّها أيضا ظاهرة في وجوب القضاء على المرأة إذا فاجأها الحيض ولم تصلّ وهي قادرة على أدائها ، إلَّا أنّ انعقاد المفهوم لها في نفي وجوب القضاء عمّن لم تقدر على أدائها ممنوع مع صراحتها في وقوع القيد في كلام السائل ، هذا .
ولكنّه يمكن الاستدلال على عدم وجوبه على غيرها بما رواه عبيد الله الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام في المرأة تقوم في وقت الصلاة فلا تقضي ظهرها حتى تفوتها الصلاة ويخرج الوقت أتقضي الصلاة الَّتي فاتتها ؟ قال : إن كانت توانت قضتها وإن كانت دائبة في غسلها فلا تقضي ( 2 ) .
وذلك : أنّه وإن ورد فيمن خرجت من الحيض آخر الوقت ، إلَّا أنّه يلغى الخصوصيّة عنه عرفا ويستفاد منه قاعدة كلَّية هي « أنّ الحائض إن توانت في أداء الصلاة وجب عليها القضاء وإلَّا فلا » ( 3 ) فتدلّ على عدم وجوب القضاء لمن لم تدرك( 1 ) الوسائل الباب 48 من أبواب الحيض الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل الباب 49 من أبواب الحيض الحديث 8 .
( 3 ) وبمضمونها أخبار أخر ، ففي صحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) .
قال : قال : أيما امرأة رأت الطهر وهي قادرة على أن تغتسل في وقت صلاة ففرطت فيها حتى يدخل وقت صلاة أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها ، وان رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهية ذلك فجاز وقت صلاة ودخل وقت صلاة أخرى فليس عليها قضاء وتصلى الصلاة التي دخل وقتها ( الوسائل الباب 49 من أبواب الحيض الحديث 1 ) وفي صحيح أبى عبيدة أو خبره عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : إذا رأت المرأة الطهر وقد دخل عليها وقت الصلاة ثم أخرت الغسل حتى يدخل وقت صلاة أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها ، الحديث ( الوسائل الباب 49 من أبواب الحيض الحديث ( 4 ) إلى غير ذلك من الاخبار .