تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
عليه القضاء ، والا لم يجب .
شرح
من الوقت مقدار أداء الصلاة بحسب حالها ، فإنّها غير متوانية قطعا ، إذ لو أرادت الإتيان لما أمكنها . وأمّا من أدركت من الوقت هذا المقدار : فلو سلَّم صدق « المتوانية » عليها فالإطلاق المستفاد من هذه الرواية مقيّدة بما مرّ من موثّقة « يونس » ورواية « عبد الرحمن » . وهكذا يمكن الاستدلال لنفي القضاء عمّن سواها بموثّقة سماعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن امرأة صلَّت من الظهر ركعتين ثم إنها طمثت وهي جالسة ؟ فقال : تقوم من مكانها فلا تقضي الركعتين ( 1 ) . وتقريب الاستدلال بها : أنّ الظاهر من « القضاء » فيها هو القضاء الاصطلاحي الذي هو إتيان العمل خارج وقته ، فاحتمال إرادة النهي عن الركعتين الباقيتين متّصلتين بما أتت به أداء خلاف الظاهر ، والمراد من الركعتين : أمّا الأخيرتان فتدلّ بلا مئونة على عدم لزوم القضاء ، إذ الأوّلتان أتت بهما والأخيرتان حكم بعدم قضائهما ، وإمّا الأوّلتان فمنطوقها عدم قضائهما ، لكنّه لمّا كان قضاء ركعتين من صلاة مستقلا ( 2 ) خلاف المعهود المرتكز ، فلا محالة يكون قوله « فلا تقضي الركعتين » كناية عن عدم وجوب قضاء الصلاة جميعا ، فالرواية بكلا احتماليها تدلّ على عدم وجوب قضاء الصلاة ، وإطلاقها كما ترى يعمّ ما إذا لم يمض من أوّل الوقت مقدار أداء جميع الصلاة بحسب حالها أيضا ، فتدلّ على عدم وجوب القضاء لمن صلَّت ركعتين مطلقا ، وبضميمة الإجماع على عدم الفصل بينه وبين من لم تصلّ شيئا يستفاد عدم وجوب القضاء على من أدركت الوقت طاهرا مطلقا ، إلَّا أنّها تخصّص بالروايتين( 1 ) الوسائل الباب 48 من أبواب الحيض الحديث 6 . ( 2 ) أفتى بمثله الصدوق في المقنع ، فالاستدلال ممنوع .