والوضوء والمرض والصحة ونحو ذلك ثم حصل أحد الأعذار
شرح
غير مناف لكونه مكلَّفا فيه - كما لا يخفى - فيجب عليه القضاء بمضيّ مجرّده . هذا مقتضى القواعد العامّة .
وأما الأدلة الخاصة : فأما في الحائض : فالمستفاد من موثق الفضل بن يونس ، قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام ، قلت : المرأة ترى الطهر قبل غروب الشمس كيف تصنع بالصلاة ؟
قال : إذا رأت الطهر بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام فلا تصلَّي إلَّا العصر ، لأنّ وقت الظهر دخل عليها وهي في الدم وخرج عنها الوقت وهي في الدم ، فلم يجب عليها أن تصلَّي الظهر وما طرح الله عنها من الصلاة وهي في الدم أكثر ، قال :
وإذا رأت المرأة الدم بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام فلتمسك عن الصلاة فإذا طهرت من الدم فلتقض صلاة الظهر ، لأنّ وقت الظهر دخل عليها وهي طاهر وخرج عنها وقت الظهر وهي طاهر فضيّقت [ فضيّعت - خ ل ] صلاة الظهر فوجب عليها قضاؤها ( 1 ) .
فالمستفاد من هذه الموثقة وإن كان إناطة وجوب القضاء وعدمه بإدراك جميع وقت الفضيلة طاهرا إلَّا أنّه معرض عنه بل مجمع على خلافه ، فيجب الرجوع إلى الأخبار الأخر :
فمنها : موثقة يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السّلام قال في امرأة دخل عليها وقت الصلاة وهي طاهر فأخّرت الصلاة حتى حاضت ؟ قال : تقضى إذا طهرت ( 2 ) .
وظاهرها بملاحظة قوله « فأخّرت إلخ » أنّها كانت قادرة على الإتيان بها بحسب حالها ، فتدلّ على وجوب القضاء لمثلها ، إلَّا أنّ احتمال وقوع التقييد في( 1 ) الوسائل الباب 48 و 49 من أبواب الحيض الحديث 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 48 من أبواب الحيض الحديث 4 .