تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
حبس أو نحو ذلك فلا يبعد كفاية الظن ، لكن الأحوط التأخير
شرح
ومنها : موثقة سماعة : سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم ير الشمس ولا القمر ولا النجوم ؟ قال : اجتهد رأيك وتعمّد القبلة جهدك ( 1 ) . فإنّ إطلاق سؤاله يشمل السؤال عن الوقت والقبلة جميعا . وحمله على الأخير حمل على النادر ، إذ لا يتفق إلَّا في السفر في فلاة ، بخلاف الوقت فانّ عرفانه بالشمس ونحوها مبتلى به في البلاد كلَّها . وقوله « اجتهد رأيك » ظاهر في أمره باكتساب الرأي بجدّ وهو يعمّ الظنّ لا سيّما وقد اشتهر في تلك الأزمنة هذه اللفظة فيما لم يكن عن علم : من قياس أو استحسان ، فهذه الفقرة تعمّ الوقت . وقوله عليه السّلام : « تعمّد القبلة جهدك » إن أريد منه إعمال النظر واكتساب الرأي في القبلة أيضا ( 2 ) فما ينافي الفقرة الأولى ، وإن أريد منه أن استعمل جهدك في ناحية القبلة عند الفحص عن الوقت فهي تتمة للأولى ومؤيّدة لها ، فتختص الموثقة بالوقت ليس إلَّا . ومنها : رواية « إسماعيل بن جابر » التي مرّت ومرّ تقريب الاستدلال بها عند الكلام على أدلَّة اعتبار العلم بالوقت ، فراجع ص 203 . ومنها موثقة بكير بن أعين عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت له : إنّي صلَّيت الظهر في يوم غيم فانجلت فوجدتني صلَّيت حين زال النهار ؟ قال : فقال : لا تعد ولا تعد ( 3 ) . بتقريب : أنّ منشأ سؤاله هو دخوله في الصلاة بغير يقين لا وقوع صلاته أوّل الزوال بعد ما كان دخل فيها بيقين أنّها بعد مضي مقدار من الزوال ، إذ لا يناسبه النهي عن العود بعد ما كانت في وقتها وكان هذا العمل منه لا باختياره ، فهو مع دخوله في الصلاة بغير يقين نهاه عن إعادة صلاته ، هذا .( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب القبلة الحديث 2 . ( 2 ) هذا هو الظاهر من الفقرة الثانية ، وهو يوجب عدم إطلاق الفقرة الأولى وعدم ذكر القيد في السؤال لاعتماده على الجواب ( منه عفى عنه ) . ( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب المواقيت الحديث 16 .