[ إذا اعتقد دخول الوقت فشرع وفي أثناء الصلاة تبدل يقينه بالشك ]
( مسألة - 5 ) إذا اعتقد دخول الوقت فشرع وفي أثناء الصلاة تبدل يقينه بالشك لا يكفي في الحكم بالصحة [ 1 ] إلا إذا كان حين
شرح
أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل صام ثم ظنّ أنّ الشمس قد غابت وفي السماء غيم فأفطر ، ثمّ إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب ؟ فقال : قد تمّ صومه ولا يقضيه ( 1 ) . إلى غير ذلك من الأخبار .
فالمفهوم منها جواز الاعتماد على الظنّ بالغروب ، بضميمة أن لا قائل بالفرق بين الصوم والصلاة .
لكن هذه الأخبار أيضا مختصّة بالغيم ونحوه ، لتصريح بعضها به وانصراف آخر إليه .
وأمّا رواية « عبد الله القزويني » المتضمّنة لجريان حبس موسى بن جعفر عليه السّلام - التي مرّ نقلها في المسألة الأولى - فقد عرفت أنّها لا تدلّ على اعتبار خبر الثقة فضلا عن مطلق الظنّ .
فتحصّل : أنّ الأدلَّة إنّما نهضت بحجيّته الظنّ لذوي الأعذار إذا كان العذر من الأعذار العامّة ولمانع في السماء ، دون ما كان المانع في نفسه . هذا كلَّه في ما إذا أمكنه تحصيل اليقين بالتأخير .
وأمّا إذا لم يتمكَّن من تحصيل العلم بالوقت مطلقا - كالمحبوس في المطامير - فمقتضى القاعدة وجوب الاحتياط عليه بالتكرار ، بحيث يعلم بوقوع الصلاة في الوقت ، وإن استلزم الحرج يعمل بالظنّ ولو بالتكرار ، وإلَّا فبالاحتمال .
وبالجملة : يتشكَّل في حقّه انسداد صغير .
[ 1 ] أمّا إذا لم يكن عالما بالدخول حين الشك : فإنّه وإن أمكن تصحيح الأجزاء السابقة بما يأتي في المسألة الآتية ، إلَّا أنّه لا طريق لإحراز صحّة الأجزاء( 1 ) الوسائل الباب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 .