الشك عالما بدخول الوقت ، إذ لا أقل من أنه يدخل تحت المسألة المتقدمة من الصحة مع دخول الوقت في الأثناء . [ إذا شكّ بعد الدخول في الصلاة في أنه راعى الوقت وأحرز دخوله أم لا ]
( مسألة - 6 ) إذا شكّ بعد الدخول في الصلاة في أنه راعى الوقت وأحرز دخوله أم لا فإن كان حين شكَّه عالما بالدخول فلا يبعد الحكم بالصحة والا وجبت الإعادة بعد الإحراز [ 1 ] .
شرح
اللاحقة ، بل مقتضى استصحاب عدم دخول الوقت بطلانها ، فلا محالة يحكم ببطلان الصلاة .
وأمّا إذا علم بالدخول حين الشكّ : فهو يعلم إجمالا إمّا أنّ صلاته تماما وقعت في الوقت وإمّا أنّ الوقت دخل في أثنائها ، فيعلم تفصيلا بصحة صلاته ، لأنّ صلاته صحيحة على أيّ تقدير ، أمّا على الأوّل : فواضح ، وأمّا على الثاني : فلحديث « إسماعيل بن رياح » المتقدّم .
[ 1 ] ظاهر مفروض المسألة كما ترى أن يكون شكَّه في أصل الرعاية فقط ، بحيث لو كان عالما بها لعلم بأنّها طابقت الواقع ، فهو في شكَّه هذا إمّا أن يكون عالما بأنّه ما ترك الرعاية عمدا بل لو تركها فإنّما تركها غفلة ، وإمّا أن يحتمل أن يكون تركها عن عمد . وعلى أيّ حال : فإمّا أن يكون عالما بالدخول حين شكَّه وإمّا أن لا يكون . وكيف كان ، فهل يمكن إحراز صحّة الأجزاء السابقة ؟
وجه التصحيح منحصر بإجراء أصالة الصحّة أو قاعدة التجاوز أو الفراغ .
ولا إشكال في عدم جريان شيء منها في الوقت نفسه ، فإنّه ليس عملا حتى يكون مصبّ إحدى القواعد .
وأمّا إجرائها في إحراز الوقت : فلا تجري أصالة الصحّة ولا قاعدة الفراغ فيه ، فانّ مجراهما هو العمل المفروغ عن أصل وجوده وهنا يشكّ فيه .