لمانع في السماء من غيم أو غبار أو لمانع في نفسه من عمى أو
شرح
عالم به لا يجوز التعدّي عنها إلى غيرها بمجرد أنّ الظنّ الحاصل منها مساو أو أضعف من الظنون الأخر ، فلعلّ مطابقتها للواقع أكثر من الظنون الأخر . ويؤيد التعبد هنا اعتبار أن لا تكون الأصوات أقل من ثلاثة ( 1 ) وأن تكون وولاء ، فانّ القيدين غير معتبرين في حصول الظن .
ثم إنّه لا إطلاق لها لغير الغيم ولو سائر الأعذار ، لمسبوقيته بالسؤال عن يوم الغيم ، كما لا يجوز التعدّي عن الزوال إلى سائر الأوقات .
ومنها : مصحّح الفراء عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال له رجل من أصحابنا :
ربما اشتبه الوقت علينا في يوم الغيم ؟ فقال : تعرف هذه الطيور التي عندكم بالعراق يقال لها الديكة ؟ فقلت : نعم ، فقال : إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت فقد زالت الشمس أو قال : فصلَّه ( 2 ) .
والكلام فيه تقريبا وجوابا نحو ما مضى في سابقه ، إلَّا أنّ ما تضمنه أمارة أخرى على الوقت لكن المتيقن منه أماريته لزوال الشمس .
وأمّا ما في بعض آخر من الروايات من أنّ الديك يوقظ للصلاة ويحافظ ويعرف الأوقات - كما في حديث المناهي « نهى رسول الله صلَّى الله عليه وآله عن سبّ الديك وقال : إنّه يوقظ للصلاة » ( 3 ) وفي مرسل الصدوق قال الصادق عليه السّلام « تعلَّموا من الديك خمس خصال : محافظته على أوقات الصلاة ، الحديث » ( 4 ) وفي خبر محمّد بن عيسى عن الرضا عليه السّلام قال : في الديك الأبيض خمس خصال من خصال الأنبياء عليهم السّلام :
معرفته بأوقات الصلاة الحديث » ( 5 ) - فلا دلالة فيه على اعتبار صياحه فضلا عن غيره ، إذ إيقاظه يجوز أن يكون قبل الوقت أو بعده بقليل كما أنّ محافظته ومعرفته لا يلازم صياحه أوّل دخوله .( 1 ) بل ولا أزيد .
( 2 ) الوسائل الباب 14 من المواقيت الحديث 5 و 3 و 4 .
( 3 ) الوسائل الباب 14 من المواقيت الحديث 5 و 3 و 4 .
( 4 ) الوسائل الباب 14 من المواقيت الحديث 5 و 3 و 4 .
( 5 ) الوسائل الباب 1 من المواقيت الحديث 18 .