حتى يحصل اليقين ، بل لا يترك هذا الاحتياط .
شرح
وفيه ما لا يخفى ، إذ المفروض في السؤال انكشاف وقوع الصلاة بتمامها في الوقت ، ولذلك حكم عليه السّلام بصحّتها ، فالحكم بالصحّة لا يدلّ على جواز الدخول في الصلاة بغير يقين والاكتفاء بها وإن لم يتبيّن وقوعها في الوقت ، بل النهي عن العود دليل على عدم جواز الدخول في الصلاة بغير يقين ، ولعلّ الوجه فيه أنّه قد لا ينكشف الوقت ولا يجوز الاكتفاء بها .
ومنها : صحيحة زرارة قال أبو جعفر عليه السّلام : وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيت بعد ذلك وقد صلَّيت أعدت الصلاة ومضى صومك وتكفّ عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئا ( 1 ) .
بتقريب : أنّ الصحيحة شاملة لما كان دخوله في الصلاة بظنّ أيضا ( 2 ) ومفهومها عدم وجوب الإعادة مع عدم كشف الخلاف . وهو مختصّ بحسب الظاهر بما كان في السماء مانع .
ومنها : الأخبار الواردة في من أفطر بظنّ أنّ الشمس قد غابت ثم انجلت فرآها : من أنّ صومه صحيح ولا يجب عليه القضاء .
ففي موثقة زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن وقت إفطار الصائم ، قال :
حين يبدو ثلاثة أنجم . وقال لرجل ظنّ أن الشمس قد غابت فأفطر ثم أبصر الشمس بعد ذلك ، قال : ليس عليه قضاء ( 3 ) .
وفي خبر أبي الصباح الكناني - الذي لا يبعد اعتبار سنده - قال : سألت( 1 ) الوسائل الباب 16 من المواقيت الحديث 17 .
( 2 ) بل الرواية بصدد بيان حكم كشف الخلاف بعد أن كان اعتماده على ما يصح الاعتماد عليه ، وأما أنه على أي شيء يصح الاعتماد فليست هي بصدده ، فكما لا يستفاد حجية الشك من الرواية فكذلك الظن الذي لا دليل على حجيته . وبالجملة مفروض الرواية هو الاعتماد على الحجة فإثبات حجية شيء بها دور . ( منه عفى عنه )
( 3 ) الوسائل الباب 51 و 52 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 و 3 .