تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
[ كفاية الظن بالوقت للعاجز عن تحصيل العلم ] ( مسألة - 4 ) إذا لم يتمكن من تحصيل العلم أو ما بحكمه [ 1 ]
شرح
بعد ذلك وقد صلَّيت أعدت الصلاة ( الحديث ) ( 1 ) . فإنّهما وإن لم يكونا ظاهرين في خصوص ما إذا استند إلى أمارة ظنّية ، إلَّا أنّه لا إشكال في شمولهما لها ، فيخصّص بهما « قاعدة الاجزاء » ونحوهما أخبار أخر عامة مذكورة في ( الباب 13 من المواقيت ) وغيره ( 2 ) . هذا كلَّه في الظنّ المعتبر . وأمّا الظنون الغير المعتبرة : فحيث عرفت أنّ لفظة « ترى » غير شاملة بنفسها للظنّ مطلقا ودخوله بالحكومة مختصّ بما كان دليل على اعتباره ، فعدم شمول الرواية للظنّ الغير المعتبر واضح ، فيحكم ببطلان الصلاة معه وإن دخل الوقت في أثنائها ، كما هو مقتضى القاعدة . [ 1 ] ما يمكن أن يستدل به لاعتبار الظنّ لذوي الأعذار روايات . منها : رواية الحسين بن المختار قال : قلت للصادق عليه السّلام : إنّي مؤذّن فإذا كان يوم غيم لم أعرف الوقت ؟ فقال : إذا صاح الديك ثلاثة أصوات وولاء فقد زالت الشمس ودخل وقت الصلاة ( 3 ) . بتقريب : أنّ اعتبار صياح الديك الذي هو أضعف الظنون يستلزم اعتبار كلّ ظنّ . وفيه : أنّ اعتبار الشارع لأمارة لا نعلم كيفية تطابقها للواقع ومقداره وهو( 1 ) الوسائل الباب 13 من المواقيت الحديث 4 . ( 2 ) ان كان تقريب الاجزاء ان لسان الأمارات هو أن المؤدى هو الواقع تعبدا وفي جميع الآثار ، فلأدلة اعتبارها حكومة على هذه الروايات كلها ، إذ موضوعها « الليل » و « غياب القرص » و « غير الوقت » وبقيام الامارة يحصل مصداق تعبدي للنهار وغياب القرص والوقت ، فتدبر جيدا ( منه عفى عنه ) . ( 3 ) الوسائل الباب 14 من المواقيت الحديث 2 .