تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وان تبيّن دخول الوقت في أثنائها ولو قبل السلام صحت . وأما إذا عمل بالظن الغير المعتبر فلا تصح وان دخل الوقت في أثنائها ،
شرح
مصحّح إسماعيل بن رياح عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إذا صلَّيت وأنت ترى أنّك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك ( 1 ) . فإنّ صورة القطع متيقّنة الدخول في « ترى » إذ هو ظاهر في الرؤية الظاهرة في القطع . إنّما الكلام والاشكال في أنّ هذا الحكم هل هو مختص بما إذا كان التبيّن في أثناء الصلاة أو يعمّ ما إذا كان بعد الفراغ عنها أيضا ؟ وكيف كان ، فهل يعمّ جميع الصور المتصوّرة للتبيّن في الأثناء أو لا يشمل ما إذا لم يدخل الوقت حين التبيّن ؟ فنقول : الظاهر عمومه لما تبيّن بعد الفراغ أيضا ( 2 ) إذ غاية تقريب الاختصاص دعوى ظهور قوله « فدخل الوقت وأنت في الصلاة » في كون التبيّن أيضا فيها وهي كما ترى من المنع بمكان . وأمّا إذا لم يكن الوقت دخل حين التبيّن : فالظاهر عدم شموله له ، لانسياق الرواية إلى غيره وظهورها في استدامة الرؤية إلى دخول الوقت وإن لم تكن ظاهرة في انقطاع الرؤية عند دخول الوقت أيضا ، كما مرّ . هذا كلَّه حكم القطع . وأما الأمارات الأخر : فالكلام فيها أيضا إمّا على القول بعدم إجزائها عن الواقع عند عدم الإصابة( 1 ) الوسائل الباب 25 من المواقيت الحديث 1 . ( 2 ) بل الظاهر اختصاصها به ، لمكان « صليت » بلفظة الماضي ، الظاهر في إتمام الصلاة وإكمالها ، ولا ينافيه قوله « فدخل الوقت وأنت في الصلاة » إذ هو من قيود الحال أعنى « وأنت ترى إلخ » لا عطفا على « صليت » حتى يوجب بمقتضى الفاء أن يراد من « صليت » خلاف ظاهره وهو المضارع « نماز بخوانى » . ( منه عفى عنه )