شرح
ومنها : رواية القسريّ : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : أخاف أن نصلَّي يوم الجمعة قبل أن تزول الشمس ! فقال : إنّما ذلك على المؤذّنين ( 1 ) .
بتقريب أنّه مع خوفه المساوق لشكَّه وعدم اطمينانه أمره عليه السّلام باتّباع الأذان وأنّ تبعة الصلاة قبل الوقت على المؤذّنين .
لكنه يحتمل فيه قويّا أن يراد به أنّ رعاية الوقت عليهم ، فهو عليه السّلام خطَّأه في خوفه بأنّ رعايته على الذين هم أشدّ شيء مواظبة على الوقت ، كما في الصحيح السابق .
ومنها : رواية علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن رجل صلَّى الفجر في يوم غيم أو في بيت وأذّن المؤذّن وقعد وأطال الجلوس حتّى شكّ فلم يدر هل طلع الفجر أم لا فظنّ أنّ المؤذّن لا يؤذّن حتّى يطلع الفجر ؟ قال أجزأه أذانهم ( 2 ) .
وتقريب دلالته نظير سابقه . والجواب عنه أيضا مثله ، إذ الظاهر : أنّ المؤذّنين في ذلك الزمان كانوا من العامّة الذين وصفهم بما في صحيح المحاربي .
ومنها : رواية عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليه السّلام قال : المؤذّن مؤتمن والامام ضامن ( 3 ) .
وتقريب الاستدلال : إطلاقه لجميع الموارد . والجواب أنّه إشارة إلى المؤذّن المعهود الذي يحصل من قوله الاطمئنان .
ومنها : رواية سعيد الأعرج قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام وهو مغضب وعنده جماعة من أصحابنا وهو يقول : تصلَّون قبل أن تزول الشمس ! قال وهم سكوت ، قال : فقلت : أصلحك الله ! ما نصلَّي حتّى يؤذّن مؤذّن مكَّة ، قال : فلا بأس ، أما انّه إذا أذّن فقد زالت الشمس ( 4 ) .( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 3 و 4 و 2 و 9 .
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 3 و 4 و 2 و 9 .
( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 3 و 4 و 2 و 9 .
( 4 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 3 و 4 و 2 و 9 .