وكذا على أذان العارف العدل [ 1 ] وأما كفاية شهادة العدل الواحد فمحل اشكال .
شرح
الظنّ بخلافه ، إلَّا أنّه قيل بالردع عنه فيها وبأنّ الشارع اعتبر البيّنة في الموضوعات مطلقا . ولذلك قد يستشكل اعتبار خبر العدل الواحد للاستشكال في الردع عنه ، وتحقيق كل من الأمرين موكول إلى محلّ آخر .
لكنّه استدل لاعتبار خبر الثقة هنا بالخصوص برواية « عبد الله القزويني » المتضمّنة لبيان حال الكاظم عليه السّلام في الحبس ، ففيها : أنّ الفضل بن الربيع قال :
هذا أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام إنّي أتفقّده الليل والنهار فلم أجده في وقت من الأوقات إلَّا على الحالة الَّتي أخبرك بها : إنّه يصلَّي الفجر فيعقّب ساعة في دبر صلاته إلى أن تطلع الشمس ثم يسجد سجدة فلا يزال ساجدا حتى تزول الشمس ، وقد وكَّل من يترصّد له الزوال فلست أدري متى يقول له الغلام قد زالت الشمس إذ وثب فيبتدئ الصلاة من غير أن يحدث وضوء ( الحديث ) ( 1 ) .
فأستدل بها على اعتبار إخبار الثقة بدخول الوقت بدليل اعتماده عليه السّلام بقول الغلام ، إلَّا أنّه حيث يحتمل أنّ الغلام الموكَّل كان ممّن يحصل بقوله العلم أو الاطمئنان ، فالاستدلال غير تام .
[ 1 ] ظاهر العبارة اعتباره وإن لم يفد الاطمئنان . وقد عرفت : أنّ الحق أنّ خبر الثقة ليس بحجّة مطلقا ما لم يفد الاطمئنان .
وما يمكن أن يستدلّ به لاعتبار الأذان روايات :
منها : صحيح ذريح المحاربي قال : قال لي أبو عبد الله عليه السّلام : صلّ الجمعة بأذان هؤلاء ، فإنّهم أشدّ شيء مواظبة على الوقت ( 2 ) .
لكنّ التعليل كما ترى يدلّ على حصول الاطمئنان - لولا القطع - من أذانهم .( 1 ) الوسائل الباب 59 من أبواب المواقيت الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1 .